تطوان… المجالس النخبوية للموسيقى الأندلسية (الحلقة 7) - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان… المجالس النخبوية للموسيقى الأندلسية (الحلقة 7)

ثالثا: العالم الموسيقي عبد الكريم ابن زاكور عامل تطوان

وكان الأديب الشاعر عبد الكريم ابن زاكور عامل مدينة تطوان التي حكمها من عام 1171 إلى عام 1179 هـ عارفا بأنواع الموسيقى الأندلسية التي تعلمها في رفقة السلطان سيدي محمد بن عبد الله على السيد الشبلي المكناسي أحد أئمة العصر فيها.

وكان صاحب نظم وتوشيح يعلم الطلبة ومن لهم الكفاءة أصول الفن الموسيقي، ويعد من كبار الكتاب والأدباء والشعراء الذين زخرت بهم تطوان، فشمولية ثقافته الواسعة واهتمامه الكبير بالموسيقى الأندلسية ومساهمته فيها بالنظم واللحن المشهود له بها في شذاه الشعري، وشجواه الغنائي مما ميز جانبه الابداعي بوصف الأغصان، والأنوار والأنهار، والحدائق، والوديان، والجبال، ومواضيع الكيتان بمياهها المتدفقة من السفوح، والمراعي الخضراء التي تغطي سهل مرتيل، كل ذلك لامس وجدانه لتكون الموسيقى الأندلسية حاضرة في أشعاره تغنى في مجالس الطرب واللهو وأيضا أمداخه النبوية التي ما أكثر ما ألف فيها لتنشد وتذكر في حلقات الذكر والأمداح الموسيمية في المساجد والزوايا.

ولم يخطئ القول حينما عبر مؤرخ تطوان الأول عبد السلام السكيرج عن فترة حكم ابن زاكور بأنها كانت “فترة أيام وهناء، وفرح وحبور، وشمل بالأحباب مجموع وانشراح موصول غير مقطوع”.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

بريس تطوان/مُتابعة


شاهد أيضا