تطوان: العطش يطارد سكان بتراب جماعة بني يدر

بريس تطوان

يعيش سكان منطقة خندق إعشيش التابعة لجماعة إبني يدر بإقليم تطوان أزمة خانقة في التزويد بالماء الصالح للشرب منذ أكثر من خمسين سنة، رغم أن المنطقة تتوفر على بنية تحتية جاهزة للتزويد بالماء منذ ما يزيد عن عشر سنوات، دون أن يُفَعَّل المشروع إلى اليوم، حسب ما تؤكده الساكنة.

وأوضح السكان أن دوار خندق إعشيش يبقى الوحيد في محيطه الذي ما يزال يعاني العطش، في وقت تستفيد فيه المناطق المجاورة كلها من خدمات الماء الصالح للشرب.

وأضافوا أن حياتهم اليومية أصبحت مرتبطة بثلاث سقايات فقط تفصل بينها مسافات تصل إلى كيلومترين أو أكثر، ما يضطرهم للخروج فجرا مباشرة بعد صلاة الفجر لجلب الماء من أجل حاجياتهم المنزلية وسقي المواشي.

وأكد المتضررون أن هذه السقايات لا تكفي لحجم الساكنة، حيث يتوافد عليها العشرات يوميا، مما يتسبب في ازدحام كبير ومعاناة يومية، خاصة للنساء والأطفال الذين يقطعون مسافات طويلة في ظروف صعبة.

ويشير السكان إلى أن تأخر ربط المنطقة بشبكة الماء يفاقم معاناتهم، خصوصا في فترات الجفاف، معتبرين أن تجاهل هذا الملف لسنوات طويلة أمر غير مبرر، خاصة وأن التجهيزات الأساسية متوفرة لكنها غير مستغلة.

وطالب سكان خندق إعشيش السلطات المحلية والإقليمية بإقليم تطوان بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذا الملف وتمكينهم من حقهم المشروع في الماء، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه لم يعد مقبولا، وأن الساكنة تعبت من الوعود المتكررة دون حلول عملية على الأرض.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.