تطوان الحاضرة الأندلسية المغربية... عناصر الثقافة الموريسكية - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان الحاضرة الأندلسية المغربية… عناصر الثقافة الموريسكية

بريس تطوان

إن التأثير الإسباني جلي في فنون المدينة بشكل لانراه في الأصقاع الأخرى من بلاد المغرب باستثناء الرباط – سلا. ويتجلى هذا التأثير في الزي والمطرزات والحلي ولقد فرض طراز آخر نفسه بعد طراز بني نصر. ويستمد هذا الطراز أصله من مطرزات إيكسطريمادورا (Extremadura) وقشتالة (لا غانطيرا) (Lagantera) التي ترجع إلى عصر النهضة.

وكان الطرز في تطوان خلال القرن السابع عشر أحادي اللون دائما، وهو عامة إما أرجواني أو أخضر أو برتقالي فوق نسيج قطن أو كتان أبيض اللون. وتكرر الرسوم التجريدية في هذا الطرز صيغا نباتية على شكل دوائر مغلقة في الغالب، ولقد وصف تشكيلها بـ “كثيف ومتين، وقد تراودنا الرغبة في نعته بالهندسي”.

وتبرز سمات النهضة الإسبانية كذلك في تقنيات المجوهرات وأشكالها، وتنمق حلي شمال إفريقيا عادة بأشكال زهرية ورسوم هندسية الشكل، ولا يستثنى استثناء شبه تام إلا تمثيل الحيوان أو الإنسان، وهو تمثيل محظور في الإسلام. بيد أنه هناك في تطوان حلية متدلية على شكل طائر (الطير) كانت جد رائجة، وشكلت إلى عهد قريب قريب عنصرا أساسيا في زينة العروس التقليدية، وشكل هذه الحلية متميز، فالطير تمثل فيها أحيانا برأسين وتنظر إلى الناظر إليها مواجهة، وهي متوجة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحلي المتدلية على شكل طائر تشكل جزءا من المجوهرات الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وأنها تشكل أيضا شعار الهابسبورغ (Habsbourg).

ويتجلى تأثير عصر النهضة الإسباني أيضا في زي نساء تطوان اليهوديات، فهو لا يتكون من القفطان المألوف الذي كان يلبسه النساء والرجال المغاربة، مسلمين كانوا أو يهودا، وإنما من سترة وتنزرة طويلة، عادة من المخمل الأحمر القاني أو الأسود مع تطريز بالذهب، وكان الحزام الصغير والفستان الطويل المتصلب، والطرز على شكل دوائر كلها أشكال لباس ميزت زي إسبانيا خلال القرن السادس عشر، وهي أشكال نجدها كذلك في الرباط حيث مألوفة إلى غاية القرن العشرين.

العنوان: تطوان الحاضرة الأندلسية المغربية

المؤلفين: جون لوي مييج/امحمد بن عبود/نادية الرزيني

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا