بريس تطوان
شهدت مدينة تطوان واقعة أثارت صدمة واسعة في الأوساط التجارية، حيث اختفت شحنة بضائع تُقدّر قيمتها بأكثر من 100 مليون سنتيم بطريقة وصفت بأنها “مخطط احترافي”، ما أعاد تسليط الضوء على التحديات الأمنية في قطاع النقل التجاري.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن شاحنتان كبيرتان محملتان ببضائع متنوعة وصلتا من مدينة الدار البيضاء إلى مستودع بالفنيدق منتصف الأسبوع المنصرم.
وفي إطار العملية المعتادة لتوزيع السلع، تواصل مالك شركة النقل مع سائقي العربات الصغيرة (الهوندات) لنقل البضائع إلى التجار، إلا أن الأمور سرعان ما خرجت عن السيطرة.
حيث استغل بعض السائقين الفرصة، وفقا للشهادات الأولية، لنقل البضائع إلى وجهات غير معروفة بدلا من توصيلها إلى المحلات التجارية.
ومن أجل إخفاء نواياهم، عاد السائقون لتحميل المزيد من الشحنة، مما أوهم العاملين في المستودع بأن الأمور تسير بشكل طبيعي.
ومع تأخر وصول السلع إلى أصحابها، انهالت الاتصالات من التجار المتضررين على الموردين في الدار البيضاء، الذين أكدوا شحن البضائع في الوقت المحدد.
هذا التأخير المريب دفع التجار إلى رفع صوتهم، معبرين عن استيائهم الشديد من الخسائر التي تكبدوها، خاصة وأن بعضهم يعتمد بشكل كبير على هذه البضائع لتحريك عجلة أعمالهم.
وفي اجتماع طارئ عقدته الجمعية المهنية للتجار، تقرر تقديم شكاية رسمية إلى السلطات ضد السائقين المشتبه بهم وشركة النقل المعنية.
وعلى إثر الشكاية، باشرت السلطات الأمنية تحقيقاتها بشكل مكثف، وتم وضع مالك شركة النقل تحت الحراسة النظرية للتحقيق معه بشأن إجراءات التأمين والتعامل مع السائقين، في انتظار تعميق البحث والوصول إلى كافة المتورطين في العملية.
