تطوان... أعلام الزاوية الريسونية - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان… أعلام الزاوية الريسونية

بريس تطوان/يتبع…

أولا-  سيدي أحمد ابن ريسون المدعو الصغير:

ولد عام 1227، كان له ولوع كبير بالموسيقى، وقد أتاه الله ملكة بديعة في الرباب مع قبول كبير وضعه الله له في قلوب العباد إلى جمال صورة وفصاحة لسان وحسن أدب/ توفي عام 1275 هجرية ودفن عند محراب زاوية جده بتطوان.

ثانيا- سيدي محمد المكي ابن ريسون:

الفقيه المشارك العلامة المولود عام 1215 كان له ولوع بآلات الطرب والموسيقى فكان أصحابه يطربون بها عنده.

ثالثا- القطب الصوفي والمربي سيدي عبد السلام ابن ريسون:

تعريف:

بين أحضان والده سيدي علي وفي كنف أخيه سيدي المكي، نشأ سيدي عبد السلام بن ريسون مشبعا منذ صغره بالموسيقى الأندلسية لولوعه الكبير بها، وبأنغامها التي سحرت لبه، وملكت فؤاده، فتعاطى لها بالدراسة، وتذوق أساليب أسرارها بالمعرفة والتحصيل حتى صار لها من العارفين لتراثها، الملمين لانطباعها وأدراجها، السالكين لمقاصدها الفنية، ولنوباتها المتعددة، فجمع بين العالم الصوفي الروحي والعالم الفني الدنيوي، وكلامهما يكمل الآخر/ بين دين ودنيا/.

ولا غرو في ذلك فقد تسلح بحفظ القرآن الكريم، وحسن تلاوته، وصحبته العلوم الرائجة آنذاك، من فقه، ولغة، وأدب وتاريخ، وتعاطي للاطلاع المعرفي على الطب، والرياضيات، وعلوم الفلك والنجوم، وخبر السيرة النبوية، وعشق الشعر الصوفي، وعاش بين بجوره، وأزجاله، وموشحاته.

فأخذ من كل علم طرف، ونبغ فيه نبوغ المتخصص المتمكن.

أما العالم المؤرخ أحمد الرهوني فوصف الشيخ ابن ريسون بقوله:

“وقد كان رضي الله عنه منذ صباه مولعا بالسماع وآلات الطرب، وكان منفردا في إتقانها، إمام مجتهدا فيها، يحفظ جميع الطبوع، ويحسن الطرب في جميع الآلات، بل كانت له ملكة اختراع الآلات الحديثة، وذلك منه ارث من أسلافه الكرام/ إذ أحوالهم ومراجعهم، وأذواقهم، منوطة بالسماع والآن الطرب، فهي عندهم من أكد شروط طريقهم لا يستغنون عنها، ولا يجدون راحتهم إلا فيها، ويغيبون عند سماعها عنها في محبوبهم.

وباكتساب هذه الشمولية صار وحده مدرسة جامعة، يتناول كل علم، وكل فن، حينما يتحدث المتلقي، فكانت له براعة المتحدث، وقناعة العالم، وراوي الخبر المفيد للمستفيد. وسخر علمه هذا في البحث عن كل جديد، يبتكر، ويستكشف بروح وإرادة العالم الذي يريد معرفة كل شيء.

ولا غرو أن ينجذب عالم تطوان وأديبها، وصاحب “السيد” الشاعر المفضل افيلال في مذكراته: “وقد درست على السيد حركات الأفلاك السبعة ومقابلتها بالأنغام السبعة، وأخذت عن السيد علوما كثيرة في الطب والكيمياء، وكيفية تحليل العناصر واستخراجها من المعدن والنباتات والأزاهير.. وفوائدها جمة في علم التوقيت. وأصول التشريع والطب للسيوطي ومثلث الغزالي.

“وسيدي عبد السلام ابن ريسون إضافة إلى أنه رجل علم ودين وصوفية، ومقامه كبير في قليوب مريديه مقام عال واستقامة سامية، فهو نشأ وتربى متدربا على الرياضة البدنية، مارس السباحة، وتعاطي ركوب الخيل، والأمور الحربية، والمسابقة، والرماية واكتسب من ذلك ثقافة علمية وفنية. وكان شغفوا كما قلنا بعلم الطب، يعطي الأدوية للعلاج، ويرشد المرضى في كيفية استعمالها. ناهيك عن اهتمامه وولعه الكبير بالفن والموسيقى.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز


شاهد أيضا