تطوان.. أسماء قرى بني حزمار - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان.. أسماء قرى بني حزمار

بريس تطوان/يتبع…

إذا كانت المعطيات التاريخية التي نملكها حول قبيلة بني حزمار قليلة، فإن إشارة عابرة لدى الجغرافي الأندلسي أبي عبيد البكري تفيدنا بأن القبيلة من أصل بربري، تنتمي لمجموعة قبائل صنهاجة، ولكننا لم نهتد إلى معرفة معنى اسم “حزمار” الجد الأعلى للقبيلة والذي يبدو بربري الاشتقاق. وقد ورد ذكر عبارة “حزمر” في “القاموس المحيط” للفيروز آبادي ككلمة عربية قديمة، إلا أنها تنطق بضم الميم لا يفتحها، ومعناها: “الملك”.

ويلاحظ على قبيلة بني حزمار التنوع الكبير في نوعية أسماء قراها سواء من حيث اللغة أو من حيث الوزن والصيغة، إلا أن الحضور البربري في هذه الأسماء يبقى أقوى بكثير منه في قبيلة الحوز، ومن هذه الأسماء:

بوسملال: يبدو أنه اسم علم (أبو سملال) و “سملال” اسم بربري ذو صيغ مختلفة في النطق حسب اللهجات، ويعني هنا التراب أو الجير الأبيض، لأن تراب المدشر فعلا أبيض اللون بسبب انتمائه إلى الحجارة الكلسية، خصوصا في البقعة المحيطة بعين الماء التي يشتهر بها، ويبدو أنه من بقايا الأسماء السوسية التي يزعم الأهالي أنها تنتشر بالمنطقة وأنها تدل على أن السوسيين هم من عمروا هذه الجبال في فترة من الفترات.

دار الزكيك: اسم عائلة شهيرة كما سنرى لاحقا، ولقبها من الدارجة التطوانية من أصل بربري في الغالب.

تمزقت: اسم بربري ولعله مأخوذ من “تزاقت” وهو اسم نبات، وينطق في لهجات بربرية أخرى “تزاخت” أو “تزاغت”.

دار أسنوس: اسم عائلة بربرية الأصل، ولفظ “أسنوس” بربري كما سنرى ومعناه “الجحش”.

دار الخياط: اسم عائلة كما سنرى، ولقبها عربي معروف المعنى.

دار أخوزان: اسم عائلة كما سنرى، وهو على الأرجح بربري إلا أننا لم نقف على معناه.

دار ابن قريش: اسم عائلة شهيرة أيضا، وقد اختلف في لقبها هل هو عربي أم بربري كما سنرى.

بوخلاد: اسم علم ما يبدو وه عربي فصيح “أبو خلاد”.

دار أقشار: اسم عائلة، واللقب بربري يطلق على الرجل الأصلع أو على الجدي والخروف الذي لا قرون له، ولعل لقب العائلة جاء من كون جدها الأعلى كان أصلع أو أقرع، علما بأن اللفظ في معناه البربري يتجاوز الكائنات الحية ليطلق حتى على الجبل الأجرد الذي لا ينبت فيه شيء.

دار الراعي: اسم عائلة شهيرة عربية اللقب كما سنرى. وكذلك حال “دار الغازي” و “دار الحلقة” و “دار الخلف” و “دار خرخور”، وكلها أسماء عربية فصحى أو عربية دارجة.

دار الخنوس: اسم لإحدى أكبر عائلات بني حزمار على الإطلاق، ولقبها بربري سنقف على معناه لاحقا.

تازارين: كلمة بربرية تعني “الكروم” بالجمع، ومفردها “تزارت”.

المر (بوعنان وطوريطا): تجمعان سكنيان لم يظهرا إلا في أول القرن العشرين الميلادي، وقبله كانا مدشرا واحدا يعرف ب “المر” وهي كلمة عربية، ولكن الزحف العمراني وعامل الهجرة جعلاه يقسم إلى قسمين أسفلها سمي “طوريطا” وهو اسم إسباني يعني “البريج” وهو تصغير “برج” Torre، وتسمية المحل بهذا الاسم حديثة لبناء برج صغير بها تجمع به المياه قبل توزيعها على بعض أحياء تطوان، أما “بوعنان” فهو الاسم الجديد الذي أطلق على “عين المر” والنسبة إلى بانيها الذي ينحدر من أسرة “بوعنان” كما سنرى. وقد أصبحت هذه الناحية الآن جزءا من مدينة تطوان.

أحريق: اسم “حومة” لم تكن موجودة قبل نهاية الفترة الاستعمارية بشمال المغرب، وأصلها مرعى لماشية مدشر بني صالح ومزارع لهم، والكلمة عربية مبربرة، إذ الألف البربرية في أول الكلمة تقوم مقام التعريف في لسان العرب، ف “أحريق” هي نفس عبارة “الحريق” العربية. ويوجد حي معاصر يحمل هذا الاسم أيضا بين شاطئ مرتين ورأس الطرف.

كيتان: كلمة كانت تستعمل خلال القرن العاشر للهجرة/ السادس عشر للميلاد، عند بداية تعمير مدينة تطوان الحديثة، بدليل بعض الوثائق العدلية المنتمية إلى تلك الفترة، والظاهر أن أصل هذا الاسم عربي، ف “الكيتان” جمع “كوت”، وهو ما يشبه القلعة الصغيرة، ولا ننسى أن هذا الموضع كان يعرف وجود موضع أثري قديم، فلا يبعد أن يكون وجه اشتقاق تسميته.

بني صالح: اسم سلالة بشرية يفترض أنها تنحدر من جد أعلى يدعى “صالح”.

يرغيث: اسم بربري مشتق من “إرغي” ومعناه بالعربية “الحريق” ف “يرغيث” هي صيغة النسبة، أي إن معناها العربي “أحرقه”. ولا ندري في الحقيقة سبب تسمية هذا المدشر بهذا الاسم.

أفدايك: اسم مدشر صغير جدا لن نقف على معناه لا في العربية ولا البربرية.

مشروحة: اسم يبدو أنه عربي الاشتقاق، ولعله من “الأرض المشروحة” لكونه مرتفعا نسبيا وتحيط بها مساحات زراعية واسعة تظهر منها تطوان وكل ساحلها المتوسطي إلى حدود سبتة، ويمكن في اليوم الرائق أن تظهر من فوقه الشواطئ الأندلسية المطلة على البوغاز.

مكداسن: اسم بربري كما يبدو واضحا، ولم أقف على معناه الصحيح.

هليلة: لم نقف على أي معنى لهذا المدشر إلا أنه حمل على ما يبدو لقب أسرة قديمة كانت متواجدة فيه تحمل لقب “الهليلي”، وهي أسرة أندلسية نزلت في بلاد غمارة أولا كما سنرى. وكانت هذه القرية تعرف قديما بنوع من الخوخ يسمى “شمارو”، ومن المشهور المتواتر أيضا أن أهلها يضرب بهم المثل في الفقر فيقال: “هليلة: الماء كثير والنعمة قليلة”.

أمطيل: اسم فرقة وفي نفس الوقت اسم مدشر كبير وهو بربري معناه “القبر”، وتوجد أسرة تحمل لقب “أمطيل” في قبيلة بني حسان التي تتاخم هذه الفرقة.

ترانكت: وتنطق بسكون كل الحروف باستثناء الراء مع التشديد على النون، هو اسم بربري م خلال صيغته ونطقه إلا أننا لم نقف على معناه، ويقارن هذا الاسم بعبارة “الاترانكات” وهو اسم “حومة” من مدينة تطوان، أصل اشتقاقها (Atrancas) أعجمي.

أدار: كلمة بربرية الظاهر أنها محرفة عن “أدرار” أي “الجيل”، ويدل على هذا المعنى أن المدشر شديد الارتفاع.

أكلا: كلمة بربرية أيضا وقد سبق أن شرحنا معناها.

إفتوحن: جمع بربري لاسم عائلة “الفتوح”.

بني راتن: اسم فرقة ومدشر، وهو في رأينا مشتق من قبيلة “بني يروثن” الغمارية التي ذكرها البكري وقد حرفت عبارة “يروثن” إلى “يراثن” أولا ثم “راتن” لاحقا.

طونت: ككلمة بربرية يستعملها أهل الريف إلى الآن بإبدال التاء الخالصة بحرف التاء المثلثة، وتعني سلة كبيرة من القصب تغطى من الخارج بعجين التراب ثم تصبغ، وغاية صنعها تخزين الفواكه والحبوب، ولعل التسمية أسقطت على المدشر لوجود مخزن حبوب فيه.

أغلمان: اسم بربري لعله من ” أكلمام” وتطلق على صهريج الماء.

احماميون: جمع بربري للاسم العائلي “احمامو”، هذا ويلاحظ أن بعض الأهالي يسمون المدشر “احماوش” و “احماميوش” بالصيغة اللاتينية.

تازروت: كلمة بربرية تعني “الصخرة” وهو أول مداشر بني معدان مما يلي تطوان.

بودارع: اسم لمدشر يقع على الضفة الجنوبية لوادي مرتين أمام حي “كويلمة” الحابي، والغريب أن لفظة “بودارع” تطلق في الدارجة على حشرة “الصرصور” أو “بنت وردان” المسماة في الدارجة أيضا ” سراق الزيت”، وإن كان المعلوم أن هذه الحشرة تكثر في الناحية الجنوبية من تطوان.

دار اعلالو: اسم عائلة تقطن المدشر. و “اعلالوط تحريف لاسم “علال” أي “علي”.

الدفالي: جمع “دفلى” وهو نوع من النبات مذاقه مر جدا، ما جعله مضربا للمثل.

اقنيقرة: لم نقف على معنى اسم المدشر، إلا أنه ورد بالتصغير، وهي عادة في لسان أهل تطوان اقتبست في الغالب من كلام أهل الأندلس.

المعاصم: جمع “معصم” والكلمة عربية فصيحة معروفة المعنى.

التلول: جمع تل.

تلمادي: مدشر مطل على البحر وهو مركب من لفظين: “تل” وهو يطابق صفة المدشر إذ يوجد معلقا فوق تل كبير، واللفظ الثاني “مادي” ولعله اسم علم.

الكرنة: بالكاف المعقودة المضمومة، وهو الاسم الذي يطلق في دارجتنا على سوق الماشية.

الطهر: كلمة دارجة محرفة عن اللفظ الفصيح (الظهر) لعادة أهل تطوان وضواحيها في قلب الضاد والظاء إلى طاء، والظهر كلمة تضاريسية تفيد نفس معنى “الفحص”.

المراسي: كلمة عربية فصيحة جمع “مرسى” وهو مدشر متاخم للشاطئ.

أزلا:  كلمة بربري، وهذا الشاطئ هو الذي عرف في العصر الوسيط بمرسى “أنزلان”، واعتبره الإدريسي أول بلاد غمارة.

المؤلف: بلال الداهية

العنوان: تطوان وباديتها “نبذة تاريخية عن حوز تطوان وبني حزمار

منشورات باب الحكمة


شاهد أيضا