تطوان…المجالس النخبوية للموسيقى الأندلسية (الحلقة 3) - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان…المجالس النخبوية للموسيقى الأندلسية (الحلقة 3)

.. وهذا الكاتب الانجليزي (جون وندوس) الذي أصدر في سنة 1725 ميلادية كتابا سماه “رحلة إلى مكناس” يتحدث عند زيارته لتطوان ضمن السفارة الانجليزية إلى المغرf، عن المظاهر الحضارية والاجتماعية والسياسية التي كانت عليها تطوان أيام حاكمها الباشا أحمد بن علي بن عبد الله الريفي في عهد السلطان إسماعيل العلوي.

ومن ضمن المواصفات التي وردت في الكتاب بستلن الباشا بناحية كيتان الذي بالغ في وصفه بما كان يحتويه من الأشجار والفواكه وخرير المياه، وما يُحيط به من مراعي خضراء وبساتين فيحاء حيث تناول في طعام الغذاء

ومعلوم أن هذا القصر بناه الباشا أحمد الريفي عام 1137 هجرية (1724) ميلادية، وصفه الشاعر محمد بن يعقوب في قصيدة له، من بين أبياتها :

                وقد رأيت قصور العرب قاطبة         وقصر كيتان في التحقيق مولاها

وقد بناه أبو العباس مالكه           فإن أوقاته تزهو بمغناها

ويقول المؤرخ المذكور (برايت وايت) “وكان حاكم المدينة قد أتى بفرقة موسيقية مكونة من أربعة أشخاص، اثنان منهم يعزفان على آلة صغيرة تشبه الكمنجة (وهي الرباب) وواحد ينقر الطار، والرابع يضرب بكفيه.

ما يؤكد أن تطوان في عهد الباشا أحمد الريفي كانت نهضة موسيقية عارمة رغم حالة الفقر والاستبداد والطغيان التي وصفها المؤرخ الانجليزي المشار إليه وصفا دقيقا، حتى إن السلطان مولاي اسماعيل العلوي لما عين السفير التطواني محمد أبلغي في سفارة انجلترا لمقابلة ملكها الامبراطور السابق، أعطى تعليماته للباشا أن يصحب معه ضمن الوفد المرافق له مجموعة من الموسيقيين وقد ذكر هذا المؤرخ الاجليزي (برايت وايت) الذي صحب السفير المغربي المذكور في كتابه عن المغرب حيث قال: “إن الباشا قد أعطى لوزيره (يعني أبلغي) حاشية عظيمة من الخدم والأتباع عدا الموسيقيين مما جعل أبلغي شخصية لا معة في انجلترا وأناله تشريفا فوق العادة”.8

 

8- أثار الأندلس على أوروبا صفحة 113

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها”

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

بريس تطوان/يتبع..


شاهد أيضا