تصريحات نزار بركة بشأن سبتة ومليلية تشعل اهتمام الإعلام الإسباني

بريس تطوان

تتواصل ردود الفعل في الأوساط الإعلامية الإسبانية بشأن التصريحات التي أدلى بها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، حول سبتة ومليلية، في ظل تتابع المواقف المغربية التي أعادت قضية المدينتين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا.

وكان بركة قد أكد، خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال يوم السبت 29 غشت 2026 لتقديم برنامجه الانتخابي، أن المغرب «لن يتنازل عن أي شبر من التراب الوطني»، مؤكداً في الوقت نفسه أن إسبانيا تظل «شريكاً أساسياً» للمملكة.

وحظيت تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال بتغطية واسعة من طرف عدد من وسائل الإعلام الإسبانية، التي تناولت مضمونها وانعكاساتها على ملف سبتة ومليلية، في سياق النقاش المتواصل حول مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد.

وشملت التغطية منابر إعلامية بارزة، من بينها «إل إسبانيول» (El Español)، و«أنتينا 3» (Antena 3)، و«إل فارو دي مليلية» (El Faro de Melilla)، و«سبتة أهورا» (Ceuta Ahora)، و«إل بويبلو دي سبتة» (El Pueblo de Ceuta)، و«أوك دياريو» (OkDiario)، و«لا سيكستا» (laSexta)، ووكالة «أوروبا برس» (Europa Press).

وتأتي هذه التفاعلات بعد التصريحات التي أدلى بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي وصف فيها سبتة ومليلية بأنهما «أراض مغربية»، مؤكدا أن للمملكة حقا تاريخيا وجغرافيا فيهما، مع التشديد على أن استرجاعهما ينبغي أن يتم عبر الحوار.

كما أثارت تصريحات وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق اهتماما مماثلا لدى الإعلام الإسباني، بعدما استحضر مدينة سبتة خلال عرض قدمه أمام الملك محمد السادس بمناسبة إحياء ليلة المولد النبوي الشريف.

وأشار التوفيق، في كلمته، إلى ارتباط عدد من العلماء بمدينة سبتة، قبل أن يتوقف عند كتاب «دلائل الخيرات» للإمام الجزولي، موضحا أنه كان «شعار المغاربة في تعبئتهم لتحرير المدن المحتلة على المحيط الأطلسي في بداية العصر الحديث»، وهي العبارة التي حظيت بتفاعل واسع في وسائل الإعلام الإسبانية.

وتكشف هذه التطورات عن تصاعد الاهتمام الإعلامي الإسباني بالمواقف المغربية المرتبطة بسبتة ومليلية، في وقت تحافظ فيه العلاقات بين الرباط ومدريد على طابعها الاستراتيجي، رغم استمرار وجود ملفات تاريخية وسياسية حساسة بين البلدين.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.