بريس تطوان
تشهد قضية الهجرة غير النظامية في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تصاعدا ملحوظا في الجدل داخل إسبانيا، حيث تجاوزت طابعها الإداري والإنساني لتتحول إلى ورقة سياسية تستغلها أطراف حزبية، وفي مقدمتها حزب “فوكس” اليميني المتطرف، في مواجهة حكومة بيدرو سانشيز.
ومع كل ارتفاع في أعداد المهاجرين الوافدين إلى الثغرين المحتلين، يكثف الحزب انتقاداته للحكومة المركزية، مركزا على ملف إعادة المهاجرين، ومتهما المغرب بعدم التعاون الكافي في هذا الإطار، وهو ما يعتبره عائقا أمام تدبير ملف الهجرة.
ووفق معطيات تداولتها وسائل إعلام محلية، يرى الحزب أن نسبة قبول المغرب لطلبات إعادة المهاجرين لا تتجاوز 8 في المائة، واصفا ذلك بـ”التحدي الكبير” الذي يعرقل جهود السلطات الإسبانية في ضبط الحدود.
ويأتي هذا الخطاب ضمن نهج متكرر يعتمده الحزب، يقوم على استثمار تطورات ملف الهجرة لتصعيد الضغط السياسي على الحكومة، سواء لتعزيز حضوره الانتخابي أو لدفع السلطة التنفيذية نحو تبني سياسات أكثر تشددا.
وفي أحدث مواقفه، دعا الحزب الحكومة الإسبانية إلى تقديم معطيات مفصلة حول عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، تشمل أعداد الوافدين بطرق غير نظامية، وعدد عمليات الإرجاع، ومدى الالتزام بالاتفاقيات الثنائية لإعادة القبول.
ويعكس هذا الجدل استمرار تسييس ملف الهجرة في إسبانيا، في ظل تحديات إقليمية معقدة وتباين في مواقف الفاعلين السياسيين بشأن سبل تدبير هذه الظاهرة.
