بريس تطوان
صادقت مصالح وزارة الداخلية بمدينة المضيق، مؤخراً، على تسوية الوضعية العقارية لعدد من أحياء المدينة، في خطوة تهدف إلى معالجة ملف ظل مجمداً لسنوات طويلة بسبب تعقيدات قانونية ومزايدات سياسية.
وتشمل هذه التسوية كلاً من أحياء السلام، الاستقلال، فم العليق، وجزءاً من حي الشريفة، وفق ما أكدت مصادر مطلعة.
وذكرت المصادر ذاتها أن الجماعة الحضرية للمضيق أشعرت السكان بضرورة تقديم طلبات التسوية مرفقة بالملفات القانونية المطلوبة، بهدف استكمال إجراءات التفويت الخاصة بالملك الجماعي، طبقاً لما تم الاتفاق عليه قانونياً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المرحلة الثانية من حل هذا الملف، بعدما اقتنت الجماعة منتصف التسعينيات الأراضي المتنازع عليها مع شركة “سيدطكور” التي كانت تمتلك جزءاً كبيراً من العقارات محل النزاع.
في الوقت الذي رحّبت فيه بعض الأطراف بالمبادرة، طالبت أصوات محلية بتوسيع نطاق التسوية العقارية لتشمل كافة أحياء المدينة، كما شددت على ضرورة إيجاد حلول جذرية لجمود التجزئات السكنية وتسريع منح تراخيص البناء، لما لذلك من أهمية في إنعاش الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع التعمير.
وأكد رئيس جماعة المضيق أن تسريع عملية التسوية العقارية يتطلب تنسيقاً بين مختلف الجهات المعنية محلياً ومركزياً، مشيراً إلى أن الجماعة سخرت إمكانياتها المالية والتقنية والبشرية المتاحة لإيجاد حل نهائي لهذا الملف المعقد.
وتُعتبر هذه الخطوة بداية لتحريك ملف تسوية الأراضي الذي ظل عالقاً لعقود، وسط آمال بأن تسهم العملية في تحسين ظروف الساكنة وتوفير فرص اقتصادية جديدة للمدينة.
