تسمية "باب الجياف" تثير استياءً حقوقيا بتطوان - بريس تطوان - أخبار تطوان

تسمية “باب الجياف” تثير استياءً حقوقيا بتطوان

وجه مصطفى الزراولي، الناشط الحقوقي والجمعوي، مراسلة إلى جماعة تطوان، يلتمس من خلالها تغيير اسم يافطة على أحد الأبواب السبعة للمدينة العتيقة من “باب الجياف” إلى “الباب السفلي”، تكريسا للقيم الكونية الرافضة للغة التمييز والكراهية.

وقال مصطفى الزراولي، في تصريح أدلى به لهسبريس: “الملتمس الذي تقدمت به لجماعة تطوان ينبثق عن قناعاتي ومرجعيتي الحقوقية، وإيماني الكبير بالقيم الكونية التي يجب أن تسود بيننا”، مشددا على رفضه قبول اسم يحمل مدلولا قدحيا يميز بين إخوة الوطن على الأساس الديني.

واعتبر الزراولي أن “هذا الملتمس له مدخل دستوري، باعتبار المغرب يتبنى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، مضيفا: “كمواطن مغربي، وكابن هذه المدينة ذات الحضارة الراقية، والقيم المتشبعة بمفهوم التسامح والتعايش، أرفض أن يظل أحد أبوابها يحمل اسما يتنافى مع هذه القيم الكونية”.

وأضاف المتحدث ذاته: “تسمية ‘باب الجياف’ هي انتهاك لحقوق الإنسان، وتنافي مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلينا جميعا أن نترافع من أجل استبدالها”، مؤكدا ضرورة “التأصيل لثقافة التعايش وتقبل الاختلاف من أجل تجويد التعامل بيننا والترويج لقيم المحبة والسلام، بدل نشر قيم الكراهية والبغضاء”.

وأكد الناشط الحقوقي على أهمية الإصلاحات والترميمات التي تعرفها المدينة التاريخية لتطوان المحاطة بالأسوار؛ “فذلك يزكي البعد الكوني للمدينة كإرث للبشرية جمعاء، بعد تصنيفها تراثا عالميا من طرف اليونيسكو سنة 1997″، مضيفا: “ومن باب الغيرة عليها، يجب الدفاع عن القيم الإنسانية الكونية النبيلة التي أدت البشرية ثمنها غاليا خلال الحرب العالمية الثانية”.

وتابع الزراولي حديثه لهسبريس بالقول: “قد يرى البعض أن الباب يحمل اسما تاريخيا، كان قائما ولم يعد يحمل مدلوله، وأقول، لو كان الأمر كذلك لسمينا شوارعنا ومؤسساتها بأسماء من قبيل هتلر أو فرانكو…”، مردفا: “شخصيا، لا يمكنني أن أطبع مع لغة التمييز”.


شاهد أيضا