تساؤلات حول مستقبل المنطقة الصناعية بعمالة المضيق بعد تعثر انطلاقتها

بريس تطوان

تواجه المنطقة الصناعية بحيضرة التابعة لعمالة المضيق- الفنيدق تعثراً كبيراً في انطلاقتها، رغم استعدادات البنية التحتية والتجهيزات التي تم إنجازها، وعلى الرغم من جاهزية البنايات التي تتوفر على جميع المعايير اللازمة لاستقبال الشركات، فإن تأخر تهيئة البنية اللوجستية وتسهيل حركة النقل من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على التقدم الذي كان يُفترض أن تحققه المنطقة الاقتصادية.

وفي إطار متابعة هذا الوضع، تدخل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشكل عاجل الأسبوع الجاري لتسليط الضوء على أسباب هذا التأخير، حيث يجرى استفسار حول أسباب توقف الشركات عن فتح مقرات عملها، مع التركيز على ضرورة تسريع وتيرة تجهيز الطرق والبنيات الأساسية التي من شأنها تيسير الوصول إلى المنطقة الصناعية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن وزارة الداخلية رفضت منح تراخيص مؤقتة لبعض الشركات التي كانت تأمل في بدء نشاطها، مطالباً إياها بتقديم تراخيص دائمة لممارسة أنشطتها أو البحث عن بدائل، في خطوة تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية على الاستقرار الاجتماعي في المنطقة، خاصة في ظل الاحتجاجات العمالية المتواصلة.

ويُنتظر أن تسهم المنطقة الصناعية بحيضرة في خلق فرص عمل جديدة، خصوصاً للنساء اللواتي كن يعملن في التهريب المعيشي في مناطق حدودية مثل باب سبتة، غير أن هذه الفئة تواجه تحديات كبيرة في التأهيل والتكوين المهني، خاصة في ظل التقدم في السن وعدم توفر برامج كافية لتطوير مهاراتها.

المراقبون يشيرون إلى أن تشغيل المنطقة الصناعية يتطلب جذب استثمارات دائمة وقابلة للتوسع، مع العمل على ضمان استدامة المشاريع التي ستنطلق فيها، وفي هذا الإطار، تواصل السلطات المحلية التنسيق مع المصالح الولائية لإنجاز التعديلات اللازمة في تصميم التهيئة، وتنظيم عملية توزيع الأراضي على المستثمرين المعنيين، بهدف تعزيز فرص التشغيل وتطوير الأنشطة الاقتصادية المهيكلة في المنطقة.

يُعتبر مشروع المنطقة الصناعية بحيضرة بمثابة رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية في الإقليم، ويُراهن عليه ليكون استمرارية لنجاح منطقة الأنشطة الاقتصادية باب سبتة التي حققت نتائج مالية إيجابية فاقت التوقعات.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.