بريس تطوان
تشهد مدينة لوركا التابعة لمنطقة مورسيا جنوب إسبانيا، ارتفاعا غير مسبوق في أعداد التلاميذ المنحدرين من أصول مغربية داخل مؤسساتها التعليمية، في مؤشر جديد على تزايد اندماج الجالية المغربية في النسيج الاجتماعي الإسباني.
وبحسب معطيات نشرتها صحيفة «La Verdad» الإسبانية، فإن أكثر من 80 في المئة من أولياء أمور التلاميذ في ثلاث مدارس رئيسية بالمدينة ينحدرون من أصول مغربية، فيما بلغت النسبة في مدرسة سان كريستوبال نحو 88 في المئة من مجموع 450 تلميذا مسجلا.
وأكدت ماريا لويسا سانشيز، مديرة مدرسة سان كريستوبال، أن “الوجود المغربي أصبح جزءا أساسيا من نسيج المدينة”، مضيفة أن “المجتمع المحلي بحاجة إليهم من أجل التشغيل والبقاء”، في إشارة إلى الدور الاقتصادي والاجتماعي المتنامي الذي تلعبه الجالية المغربية في المنطقة.
ورغم هذا الحضور المكثف، أوضحت سانشيز أن حاجز اللغة ما يزال يمثل التحدي الأكبر أمام تواصل الأسر المغربية مع المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن العديد من أولياء الأمور يجدون صعوبة في فهم اللغة الإسبانية بما يكفي للتعامل مع الإجراءات الإدارية أو متابعة المسار الدراسي لأبنائهم.
ويؤكد خبراء في الشأن التربوي أن هذا الواقع يعكس حاجة ملحة إلى سياسات إدماج لغوي وثقافي تستجيب لخصوصيات الجالية المغربية، بما يضمن تواصلا فعالا بين الأسر والمدارس، ويساهم في تحسين ظروف التعلم والارتقاء بالمستوى الدراسي لأبناء المهاجرين.
ويُعدّ هذا التوجه مؤشرا واضحا على تعاظم الدور الديموغرافي والثقافي للجالية المغربية في جنوب إسبانيا، التي أصبحت عنصرا محوريا في المشهد التعليمي والاجتماعي، ومكوّنا أساسيا من مكونات التعدد الثقافي الذي يميز المدن الإسبانية اليوم.
