تزايد كلفة الإنارة العمومية يضغط على ميزانيات جماعات بتطوان والمضيق

أفاد مصدر مطلع بأن نفقات استهلاك الكهرباء الخاصة بالإنارة العمومية بعدد من الجماعات التابعة لإقليمي تطوان والمضيق-الفنيدق بلغت مستويات مرتفعة، مع توقعات بارتفاعها أكثر خلال شهري يوليوز وغشت، تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي، في ظل تعثر تنزيل إجراءات النجاعة الطاقية بالشكل المطلوب.

وأوضح المصدر أن الجماعة الحضرية لتطوان شرعت في تنفيذ عدد من التدابير استجابة لتوجيهات وزارة الداخلية وملاحظات مجلس الحسابات المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة، وهو ما مكنها من تحقيق وفورات مالية تجاوزت مليار سنتيم في فترة وجيزة. غير أن أصواتا من المعارضة اعتبرت هذه الخطوات غير كافية، داعية إلى توسيع الاعتماد على الطاقة الشمسية ووضع استراتيجية متكاملة لتقليص فاتورة الكهرباء.

وأضاف المصدر أن عددا من الجماعات بإقليم المضيق يتجه بدوره إلى اعتماد إجراءات مماثلة، تشمل صيانة شبكة الإنارة العمومية وتعويض المصابيح التقليدية بأخرى تعمل بتقنية LED المعروفة بانخفاض استهلاكها للطاقة وتحسينها لجودة الإنارة.

وسبق لمجلس الحسابات أن سجل في تقاريره أن الإنارة العمومية تعد ثاني أكبر بند من حيث استهلاك اعتمادات ميزانيات الجماعات الترابية، مشيراً إلى أن العديد منها لم ينجح في الحد من ارتفاع فاتورة الكهرباء، رغم وجود حلول وتقنيات من شأنها تقليص الاستهلاك وتحسين النجاعة الطاقية.

كما أرجع المجلس استمرار ارتفاع النفقات إلى ضعف تفعيل توصيات برنامج النجاعة الطاقية، ومنها تعميم استعمال المصابيح الاقتصادية، إلى جانب غياب المراقبة الدقيقة لفواتير الاستهلاك والعدادات وعدم تحديد النقاط التي تعرف مستويات مرتفعة من استهلاك الكهرباء.

وفي السياق ذاته، كانت وزارة الداخلية قد أصدرت سنة 2019 دورية تدعو الجماعات الترابية إلى اعتماد مخططات للنجاعة الطاقية، تشمل إعداد دراسات تقنية، ووضع برامج لصيانة شبكة الإنارة العمومية، وإنشاء قواعد بيانات دقيقة لحصر الأعمدة والمصابيح والتجهيزات الكهربائية، بما يضمن تدبيرا أكثر فعالية لهذا المرفق.

ويرى متابعون أن التطبيق الصارم لهذه التوجيهات من شأنه تخفيف العبء المالي عن الجماعات الترابية، والحد من تراكم الديون المرتبطة باستهلاك الكهرباء، مع تحسين آليات التتبع والمراقبة وضمان حسن تنفيذ عقود التدبير الخاصة بالإنارة العمومية.

نقلا عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.