تعيش عدد من مدن الشمال، ضمنها تطوان والمضيق وشفشاون والفنيدق ومرتيل، على وقع تصاعد الشكايات المرتبطة بغياب وهشاشة البنيات التحتية، في وقت تتواصل فيه الوعود الانتخابية دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، ما جعل رؤساء الجماعات الترابية في مرمى انتقادات السكان.
وحسب مصادر مطلعة، فإن موجة من المراسلات رُفعت في الآونة الأخيرة إلى مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ووزارة الداخلية، مع الاستنجاد بالقطاعات الحكومية الوصية قصد سد الخصاص في التمويل، وتدارك العجز في ربط الأحياء بالشبكات الحيوية من ماء وكهرباء، فضلا عن المطالبة بصيانة وتشييد الطرق.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الوضع بفنيدق أصبح مقلقا بسبب تردي الطرق داخل المدار الحضري، في حين تتزايد الشكايات بتطوان ومرتيل جراء إهمال تهيئة عدد من التجزئات والأحياء، والتنافس على الاستفادة من قروض صندوق التجهيز الجماعي والدعم المخصص من وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
كما كشفت المصادر أن إطلاق عدد من مشاريع الهيكلة وصيانة الطرق والشوارع يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يثير انتقادات بخصوص توظيفها سياسيا من طرف بعض الأطراف في ظل الصراعات الداخلية التي تعرفها الأغلبيات المسيرة.
ويعاني السكان بعدد من الأحياء من غياب شبكات التطهير السائل، وضعف جودة الإنارة العمومية، وانتشار التلوث نتيجة اختلالات خدمات النظافة، إلى جانب كثرة الحفر التي تعمّق عزلة بعض المناطق. كما يشتكون من غياب الاهتمام بالمساحات الخضراء ونقص الملاعب والمرافق العمومية الأساسية.
هذا الوضع، بحسب متتبعين، يطرح بحدة سؤال الحكامة المحلية، ويضع الجماعات الترابية أمام مسؤولية مباشرة لمعالجة أعطاب التسيير، في وقت تتزايد فيه مطالب السكان بإنهاء مسلسل الوعود والانتقال إلى حلول ملموسة وفعّالة.
