بريس تطوان
تواصل عائلات عدد من الشبان المغاربة المفقودين خلال محاولتهم الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة عبر البحر إطلاق نداءات استغاثة، بعد انقطاع أخبارهم وفقدان أي أثر لهم منذ أيام، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصيرهم.
وتشير المعطيات المتداولة إلى تسجيل حالات اختفاء جديدة، من بينها قاصرون تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة، حاولوا اجتياز الحدود البحرية انطلاقا من السواحل المغربية المحاذية لسبتة.
ومن بين المفقودين الشاب حذيفة العرافي، البالغ من العمر 20 سنة، والذي فقدت عائلته الاتصال به منذ يوم الجمعة الماضي، بعدما أخبر أقاربه بعزمه خوض رحلة سباحة نحو سبتة، قبل أن ينقطع التواصل معه بشكل كامل.
كما لا يزال القاصر وائل برهوهو (17 سنة) في عداد المفقودين، بعدما حاول العبور ليل الأحد رفقة صديقه يوسف، حيث تناشد أسرتهما وأصدقاؤهما كل من يتوفر على معلومات المساعدة في تحديد مصيرهما.
وتضم قائمة المفقودين أيضا الشاب إلياس أغراسي، البالغ من العمر 19 سنة، الذي اختفى منذ نحو أسبوع بعد محاولته الوصول إلى سبتة سباحة، إضافة إلى شاب آخر يدعى سعد، الذي لا يزال مصيره مجهولا منذ مغادرته السواحل المغربية.
وفي هذا السياق، دعت السلطات الإسبانية، ممثلة في الحرس المدني، عائلات المفقودين إلى الإبلاغ رسميا عن حالات الاختفاء سواء في المغرب أو في إسبانيا، حتى يتم تسجيلها ضمن قواعد البيانات المعتمدة، بما يسهل عمليات البحث والتعرف على المفقودين أو مطابقة البيانات في حال العثور على جثث مجهولة الهوية.
وتسلط هذه الحوادث الضوء مجددا على المخاطر الكبيرة التي تواجه الشباب خلال محاولات الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، والتي كثيرا ما تنتهي بمآسٍ إنسانية أو بحالات اختفاء تظل دون إجابة.
