تزايد المهاجرين سباحة إلى سبتة يثير قلق الحرس المدني الإسباني

بريس تطوان

حذّرت جمعية “مستقلو الحرس المدني” بإسبانيا من تزايد الضغوط التي يواجهها عناصر الحرس المدني العاملون بمدينة سبتة، في ظل الارتفاع المستمر لمحاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، معتبرة أن الإمكانيات البشرية واللوجستية الحالية لم تعد كافية لمواكبة هذا الوضع.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ لها، أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في محاولات الوصول إلى سبتة سباحة، الأمر الذي استدعى الاستعانة بعناصر من مجموعة الاحتياط والأمن لدعم الوحدات العاملة بالمدينة، في ظل تزايد الأعباء الأمنية والإنسانية.

وأشارت إلى أن الوضع تغيّر بعد صدور اجتهاد قضائي عن المحكمة العليا الإسبانية، يقضي بعدم تطبيق إجراءات الإرجاع الفوري على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية، ما يفرض إخضاعهم للإجراءات القانونية العادية المنصوص عليها في قانون الهجرة.

وترى الجمعية أن هذا التطور القانوني ساهم في ارتفاع محاولات العبور البحري، حيث يتمكن عدد متزايد من المهاجرين من الوصول إلى سبتة، الأمر الذي يزيد من الضغط على الأجهزة الأمنية ومراكز الاستقبال بالمدينة.

وأكدت أن عناصر الحرس المدني، إلى جانب باقي الأجهزة الأمنية، باتوا يعملون في ظروف وصفتها بـ”الصعبة”، نتيجة تزايد عمليات الإنقاذ البحري وما يرافقها من مخاطر، خاصة في ظل الأحوال الجوية غير المستقرة.

كما لفتت إلى أن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين يشهد بدوره ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع أعداد الوافدين، ما يفرض، بحسب الجمعية، اعتماد حلول عاجلة لتعزيز قدرته الاستيعابية.

ودعت الجمعية السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات مستعجلة لتوفير موارد بشرية ولوجستية إضافية، إلى جانب تطوير الإطار القانوني بما يتيح التعامل مع التحديات المرتبطة بالهجرة، مع ضمان أمن الحدود واحترام حقوق المهاجرين.

وفي السياق ذاته، أشارت الجمعية إلى أن طريق الهجرة نحو سبتة لا يزال يحصد الأرواح، موضحة أن عشرات الأشخاص لقوا مصرعهم منذ بداية السنة أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة عبر البحر، مع احتمال أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من الأرقام المعلنة، لكونها تقتصر على الجثث التي تم العثور عليها.

وأكد رئيس الجمعية أن عناصر الحرس المدني يبذلون جهودًا استثنائية في مواجهة الضغط المتزايد، مشددًا على ضرورة تعزيز الموارد والإمكانات وتحسين ظروف عملهم، بما يضمن استمرار أداء مهامهم في حماية الحدود وإنقاذ الأرواح في ظروف آمنة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.