بريس تطوان
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم محاولة جديدة للعبور غير النظامي نحو مدينة سبتة يوم 23 شتنبر 2026، بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب، في وقت تتواصل فيه دعوات مماثلة بشأن محاولات الوصول إلى سبتة ومليلية.
وتأتي هذه الدعوات في سياق موجة جديدة من المنشورات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بعد تداول دعوة سابقة لتنظيم محاولة عبور جماعي أمام السفارة الإسبانية يوم 20 شتنبر، غير أن هذه المحاولة لم تتم، وفق ما أورده موقع “ألفارو”.
وأمام هذه الدعوات، كثفت السلطات الإسبانية رسائلها الرقمية الرامية إلى ثني المهاجرين عن محاولات الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية، حيث نشرت السفارة الإسبانية بالرباط حملة توعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع رسائل صادرة عن وزارة الخارجية الإسبانية.
وأكدت السفارة الإسبانية أن الدخول غير النظامي إلى إسبانيا عبر سبتة ومليلية لا يمنح صاحبه الحق في الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية أو الإقامة في إسبانيا أو التنقل بحرية داخل باقي دول الاتحاد الأوروبي.
كما حذرت الحملة من الانسياق وراء ما وصفته بـ”المعلومات المضللة”، مشيرة إلى أن الحكم الأخير للمحكمة العليا الإسبانية المتعلق بالأشخاص الذين يصلون عن طريق البحر لا يغير قانون الأجانب، ولا يمنع إجراءات الإعادة وفق ما ورد في الرسالة الرسمية.
وأوضحت السفارة أن سبتة ومليلية تخضعان لنظام مراقبة يتضمن مرحلتين، الأولى على مستوى الحدود مع المغرب، والثانية عند مغادرة المدينتين نحو شبه الجزيرة الإسبانية عبر البحر أو الجو، مع ضرورة التعريف بالهوية لدى الشرطة الوطنية قبل السفر.
وتدعو الحملة الإسبانية، التي نُشرت رسائلها أيضاً باللغة الفرنسية، إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية المتعلقة بالمسارات القانونية للدخول إلى إسبانيا والإقامة بها، في ظل استمرار تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للعبور نحو المدينتين.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يوم 30 يوليوز الماضي، والتي شكلت أكبر أزمة هجرة عرفتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، ولا تزال تداعياتها مستمرة مع بقاء آلاف المهاجرين داخل سبتة.
وتشير منظمات مدنية إلى أن أحداث تلك الأزمة خلفت ما لا يقل عن 140 وفاة، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسبانية تتعامل مع تداعياتها الأمنية والإنسانية، وسط استمرار التوتر في ملف الهجرة بين مدريد والرباط.
