بريس تطوان
تشهد خدمات النظافة بعدد من الجماعات الترابية بالمضيق وتطوان وشفشاون تراجعا ملحوظا تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي وارتفاع أعداد السياح والمصطافين، ما دفع مصالح وزارة الداخلية إلى التدخل والتنبيه إلى ضرورة الرفع من مستوى المراقبة وضمان احترام شركات التدبير المفوض لالتزاماتها.
وبحسب معطيات متطابقة، تم توجيه تنبيهات إلى رؤساء الجماعات المعنية من أجل تفعيل لجان التتبع والمراقبة، والتعامل بصرامة مع أي إخلال ببنود دفاتر التحملات، بما في ذلك فرض الغرامات المنصوص عليها على الشركات التي لا تحترم معايير وجودة الخدمات المتفق عليها.
وفي إقليم المضيق، سجلت تأخرات في جمع النفايات المنزلية بعدد من المناطق، ما أدى إلى تراكم الأزبال وظهور نقاط سوداء، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بطريقة تجميع النفايات قبل نقلها إلى المطرح الموجود بمرتيل.
وأثارت هذه الوضعية انتباه السلطات الإقليمية، التي دعت لجان المراقبة إلى تشديد تتبع أداء شركات النظافة وتوثيق المخالفات، مع ضرورة ضمان احترام المعايير البيئية والصحية المعمول بها.
كما سجلت جماعات ساحلية بإقليم شفشاون بدورها تراجعا في مستوى خدمات النظافة، وهو ما خلف استياء في صفوف السكان والمصطافين، خصوصا في المناطق التي تعرف ضغطا سياحيا كبيرا خلال فصل الصيف.
وفي تطوان، طالبت فرق من المعارضة بالمجلس الجماعي برفع مستوى تدخل الشركة المكلفة بقطاع النظافة، خاصة بالمناطق الهامشية، إلى جانب غسل الحاويات بشكل منتظم واستبدال المتضررة منها، والعمل على احترام الالتزامات البيئية المنصوص عليها في الصفقة.
ويأتي ذلك في وقت يعرف فيه قطاع النظافة بعدد من جماعات شمال المملكة نقاشا متزايدا حول جودة الخدمات، وطرق مراقبة الصفقات العمومية، وتدبير الميزانيات المخصصة للاستثمار، فضلًا عن ملف عمال النظافة وما يرتبط بالأجور والتعويضات وظروف العمل.
ويربط عدد من المنتخبين هذا التراجع بالضغط الاستثنائي الذي يفرضه الموسم السياحي، حيث تستقبل المدن الساحلية أعدادًا كبيرة من الزوار، ما يؤدي إلى ارتفاع كميات النفايات المنتجة ويضع شركات النظافة أمام تحديات إضافية تتطلب تعزيز الموارد البشرية واللوجستية.
وفي المقابل، تطالب المعارضة بتفعيل أكثر صرامة لبنود دفاتر التحملات، ومعالجة النقاط السوداء، وتنظيف وغسل الحاويات باستمرار، إلى جانب استبدال الحاويات المتهالكة والحد من الروائح الكريهة المنبعثة من بعض الشاحنات ومن المطرح الواقع بين بليونش والفنيدق.
وتسعى السلطات، من خلال تشديد المراقبة خلال الفترة المتبقية من الموسم الصيفي، إلى ضمان استمرارية خدمات النظافة والحد من مظاهر تراكم النفايات، بما يحافظ على جمالية المدن ويضمن شروطًا أفضل للسكان والزوار ويحمي البيئة.
