بريس تطوان
سجلت المؤسسات الفندقية بمدينة سبتة خلال شهر غشت 2026 تراجعا كبيرا في عدد الزوار، بعدما بلغ عدد النزلاء 4017 شخصا، بانخفاض نسبته 44.4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، وفق معطيات إحصائية رسمية حديثة.
وتعد هذه الحصيلة الأدنى التي تسجلها فنادق المدينة خلال شهر غشت على مدى السنوات الخمس الأخيرة، في ظل انخفاض ملحوظ في أعداد الزوار القادمين من داخل إسبانيا وخارجها.
وكان التراجع أكثر حدة بالنسبة للزوار القادمين من خارج إسبانيا، إذ انخفض عددهم من 3125 شخصا في غشت 2025 إلى 996 شخصاً فقط خلال غشت 2026، أي بنسبة تراجع بلغت 68.1 في المائة.
وبالموازاة مع ذلك، تراجع عدد النزلاء المقيمين في إسبانيا من 4106 إلى 3021 شخصا، مسجلا انخفاضا بنسبة 26.4 في المائة.
ورغم تراجع عدد الزوار، بلغ مجموع ليالي المبيت المسجلة في فنادق سبتة خلال الشهر 14115 ليلة، مقابل 16990 ليلة خلال غشت من العام الماضي، بانخفاض قدره 16.9 في المائة.
ويعكس الفرق بين نسبتي تراجع عدد الزوار وليالي المبيت ارتفاع متوسط مدة إقامة النزلاء، الذي انتقل من 2.35 ليلة إلى 3.51 ليالٍ خلال عام واحد.
وتأتي هذه الأرقام في سياق زمني أعقب الاضطرابات التي شهدها محيط معبر باب سبتة نهاية يوليوز، غير أن البيانات الإحصائية لا تتضمن معطيات حول دوافع السفر أو أسباب اختيار الوجهة، ما يجعل من الصعب ربط التراجع المسجل بشكل مباشر بعامل محدد.
وتبرز خصوصية الوضع في سبتة بشكل أكبر عند مقارنته بالأداء العام للقطاع الفندقي في إسبانيا، حيث سجلت ليالي المبيت خلال شهر غشت ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة على أساس سنوي.
ويعيد هذا التباين طرح الأسئلة حول وضعية القطاع السياحي في سبتة ومدى تأثره بالتغيرات التي تعرفها حركة العبور والمعبر الحدودي، في ظل اعتماد عدد من الأنشطة التجارية والخدماتية بالمدينة على حركة الوافدين.
وتترقب الأوساط الاقتصادية والسياحية بالمدينة صدور أرقام شتنبر لمعرفة ما إذا كان التراجع المسجل خلال غشت ظرفياً ومرتبطاً بفترة الصيف، أم أنه يعكس منحى مستمراً قد تكون له انعكاسات على القطاع السياحي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
