أفادت مصادر مطلعة أن تراجع جودة خدمات النظافة بعدد من مدن الشمال، من بينها تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق، خلال شهر غشت الجاري، أثار استنفارا وسط السلطات المحلية، خاصة بعد تسجيل امتلاء الحاويات وتراكم الأزبال بالأحياء الهامشية، وتأخر نقلها نحو المطرح، إلى جانب انتشار النفايات بالقرب من بعض الإقامات السياحية المحاذية للشواطئ.
وبررت بعض المجالس الجماعية هذا التراجع بالضغط الكبير الذي تعرفه المدن الشمالية في فصل الصيف، نتيجة استقبالها لآلاف الزوار، وهو ما ضاعف حجم النفايات المنزلية بشكل ملحوظ، مؤكدة أن مصالحها تعمل على تتبع عمل شركات التدبير المفوض وتوجيهها نحو تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية لمواجهة الذروة الموسمية.
في المقابل، دعت فرق المعارضة داخل المجالس المعنية إلى تشديد المراقبة على تنزيل بنود دفاتر التحملات، والعمل على غسل الحاويات واستبدال المتهالكة منها، ومعالجة النقاط السوداء التي تتسبب في انتشار الروائح الكريهة، سواء بالأحياء الهامشية أو على مستوى الشاحنات ومطرح النفايات بين بليونش والفنيدق، مع التأكيد على ضرورة ضمان الجودة وحماية البيئة.
كما يشهد قطاع النظافة بالشمال تجاذبات سياسية وانتخابية بين مختلف الأطراف، خاصة في ما يتعلق بتقييم مستوى الخدمات وتتبع صرف الصفقات العمومية المخصصة للتدبير، إلى جانب الخلافات المرتبطة بملف العمال والأجور والتعويضات، التي سبق أن فجرت احتجاجات أربكت عمل الشركات.
وسجل بعض المنتخبين بتطوان تأخرا في تنفيذ البرنامج الاستثماري والتقني المنصوص عليه في دفتر التحملات، معتبرين أن ذلك انعكس سلبا على جودة الخدمات ومستوى النظافة بالمدينة.
غير أن لجنة التتبع والمراقبة نفت ذلك، مشددة على أن الشركات تخضع للمحاسبة من خلال فرض غرامات وتحرير تقارير دورية، مشيرة إلى أن بعض التأخيرات ترتبط بإكراهات مرتبطة بجلب معدات من الخارج تراعي المعايير البيئية المعتمدة.
بريس تطوان/نقلا عن جريدة الأخبار
