بريس تطوان
دخل المكتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل بالفنيدق على خط الجدل المتواصل بشأن ما يُعرف محليا بملف “الكاجو والفستق عبر سندات الطلب”، متهما رئاسة المجلس الجماعي بممارسة التضييق على بعض الموظفين بسبب آرائهم وتفاعلاتهم مع هذا الملف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تنذر بتصعيد نقابي خلال المرحلة المقبلة.
وذكر المكتب النقابي، في بيان، أن رئيس المجلس الجماعي وجّه استفسارا كتابيا إلى أحد الموظفين على خلفية تدوينة نشرها بحسابه الشخصي، تناول فيها النقاش العمومي الدائر حول تدبير بعض سندات الطلب المرتبطة باقتناء مواد استهلاكية، من بينها “الكاجو” و”الفستق” وكميات من قنينات المياه، وهي المعطيات التي أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط المحلية.
واعتبرت النقابة أن مساءلة موظف بسبب تعبيره عن رأيه تدخل في إطار التضييق على حرية التعبير ومحاولة الحد من النقاش المرتبط بالشأن المحلي، مؤكدة أن للموظف، باعتباره مواطنا، الحق في إبداء رأيه والتفاعل مع القضايا العمومية، شريطة احترام المقتضيات القانونية المنظمة لذلك.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”الانشغال بملاحقة الموظفين بدل معالجة الاختلالات المثارة”، معتبرا أن التركيز على تدوينات الموظفين يأتي في وقت تتواصل فيه تساؤلات الرأي العام بشأن تدبير بعض النفقات وسندات الطلب داخل الجماعة.
كما عبّر المكتب النقابي عن رفضه لما اعتبره مراقبة لحسابات الموظفين على مواقع التواصل الاجتماعي واستدعاءهم للمساءلة بسبب مواقفهم الشخصية، مشدداً على أن مثل هذه الممارسات تمس بحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور، وقد تساهم في خلق مزيد من الاحتقان داخل الجماعة.
وأكد الاتحاد المغربي للشغل بالفنيدق تشبثه بالدفاع عن حقوق الموظفين وكرامتهم، ملوحاً بإمكانية اللجوء إلى خطوات نضالية وتصعيد نقابي على المستوى الجهوي، في حال استمرار ما وصفه بحالة التضييق، كما دعا الجهات المختصة إلى فتح تحقيق في مختلف المعطيات المرتبطة بالملف، سواء المتعلقة بتدبير سندات الطلب أو بما اعتبره استهدافاً للموظفين بسبب آرائهم وتدويناتهم.
