تعاني أرضية أحد الملاعب الرياضية بوادلو، بإقليم تطوان، من تدهور خطير بات يهدد سلامة مرتاديه، خاصة فئة الأطفال والشباب، في ظل تمزقات واسعة بالعشب الاصطناعي وانكشاف الطبقة السفلية المكونة من الرمل والحصى، ما يحول هذا الفضاء الرياضي من متنفس حيوي إلى بؤرة خطر حقيقية.
وتُظهر الصور المتداولة اقتلاعاً واضحاً لأجزاء كبيرة من العشب الاصطناعي، إلى جانب بقع سوداء ناتجة عن تآكل شديد، مع غياب تام لأشغال الصيانة الدورية، سواء المتعلقة بإعادة الفرش أو تسوية الأرضية، الأمر الذي جعل سطح الملعب غير متجانس ويزيد من احتمالات السقوط والإصابات.
وأكد عدد من الشباب الممارسين أن اللعب فوق هذه الأرضية أصبح مغامرة غير محسوبة العواقب، حيث تم تسجيل حالات تعثر وجروح متفاوتة، وسط تخوفات حقيقية من إصابات خطيرة على مستوى المفاصل والأطراف. كما عبّر فاعلون محليون عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع، رغم النداءات المتكررة المطالبة بإصلاح الملعب أو إغلاقه مؤقتاً إلى حين تأهيله.
وفي مقابل هذا التدهور الواضح، فإن جماعة وادلو بإقليم تطوان في سبات عميق، حيث لم يُسجل أي تحرك ملموس لمعالجة الوضع أو فتح تحقيق حول أسباب هذا الإهمال، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الشأن الرياضي المحلي، ومدى احترام معايير السلامة وجودة البنيات التحتية.
ويطالب متتبعون للشأن المحلي بتدخل عاجل من الجهات المعنية، من أجل إعادة تأهيل الملعب وفق المعايير المعتمدة، وربط فتحه ببرنامج صيانة منتظم، حفاظاً على سلامة الشباب وضماناً لحقهم في ممارسة الرياضة داخل فضاءات آمنة ولائقة.

