تدخل أمني متوازن لمنع تجمهرات دعا إليها مجهولون

بريس تطوان

أكد خبير أمني أن تدخل القوات العمومية، نهاية الأسبوع المنصرم، لمنع تجمهرات دعت إليها جهات مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جرى وفق مقاربة “متوازنة” حرصت على صون النظام العام وضمان سلامة المتجمهرين وعناصر الأمن.

وأوضح الخبير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن السلطات المحلية أصدرت قرارات بمنع هذه التجمهرات التي تمت الدعوة إليها عبر تطبيقات المحادثة الافتراضية، مشيرا إلى أن القوات العمومية نفذت بروتوكولات أمنية اعتيادية لتأمين تنفيذ القرار.

وأضاف أن الوحدات الأمنية التي تدخلت، سواء بالزي الرسمي أو المدني، لم تكن مجهزة بوسائل التدخل الاعتيادية كالعصي أو شاحنات المياه أو القنابل المسيلة للدموع، وذلك حرصا على نهج مقاربة تقوم على “لا تفريط ولا إفراط”.

وأشار إلى أن القوات العمومية وجهت ثلاث إنذارات قانونية باستعمال مكبرات الصوت، قبل مطالبة المتجمهرين بالتفرق، وقد استجاب أغلبهم بشكل سلمي، فيما تم إبعاد القلة الرافضة دون اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف.

وفي بعض الحالات، جرى إخضاع عدد محدود من الأشخاص لإجراءات التحقق من الهوية تحت إشراف النيابة العامة، بينما أُطلق سراحهم فوريا دون تقييد حرياتهم. كما وضعت النيابة العامة عددا من الموقوفين بالرباط والدار البيضاء تحت الحراسة النظرية، بعد تسجيل أفعال تكتسي طابعا جرميا.

وسجل الخبير أنه لم يتم خلال هذه التدخلات تسجيل أي إصابات أو خسائر مادية، مؤكدا أن السلطات العمومية لن تسمح بتهديد الأمن العام أو الإخلال بمرتكزاته عبر دعوات افتراضية مجهولة المصدر، خارج الإطار القانوني المنظم للتجمعات العمومية.

وختم بالتشديد على أن خرق قانون الحريات العامة يقتضي تطبيق القانون، معتبرا أن “القوات العمومية لا يمكنها التسامح مع دعوات تحريضية لا يُعرف مصدرها ولا خلفياتها”.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.