فتحت المصالح المختصة التابعة للمجموعة الصحية الترابية بتطوان، تحقيقا إداريا بشأن الأعطاب التي طالت أجهزة مختبر تحاليل الدم بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل، وذلك عقب تزايد شكاوى المرضى الذين اضطروا إلى اللجوء لمختبرات خاصة لإجراء التحاليل الطبية المطلوبة، في ظل توقف بعض التجهيزات عن العمل، وما يترتب عن ذلك من أعباء مالية إضافية تثقل كاهل الأسر الهشة والفقيرة.
وأفادت مصادر مطلعة أن المعطيات الأولية للتحقيق كشفت عن الاستعانة بتقنيين قدموا من الرباط من أجل إصلاح الأعطاب التقنية التي همّت تجهيزات مختبر تحاليل الدم، حيث جرى إصلاح أحد الأجهزة وإعادته إلى الخدمة، فيما تتواصل عملية إصلاح جهاز ثانٍ يُرتقب أن يعود للاشتغال خلال الأسبوع الجاري.
وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيق الإداري يهدف أيضا إلى تحديد أسباب التأخر في عمليات الإصلاح، وما إذا كان الأمر مرتبطا بإهمال أو تقصير إداري، أو بوجود شبهات تتعلق بتوجيه المرضى نحو القطاع الخاص بطرق غير مباشرة.
وفي سياق متصل، تقرر تشغيل جهاز الكشف بالرنين المغناطيسي بالمستشفى الإقليمي سانية الرمل وفق آلية تقنية جديدة، تقوم على إنجاز الفحوصات وتخزينها من طرف تقنيين مختصين، قبل إرسالها إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، حيث يتولى أطباء مختصون قراءة النتائج وتحليلها، على أن تتم إعادة التقارير الطبية إلى مستشفى تطوان.
وأرجعت المصادر اعتماد هذا الحل المؤقت إلى الخصاص المسجل في الموارد البشرية الطبية، خاصة على مستوى الأطباء المختصين في الأشعة، رغم توفير الدولة لتجهيزات طبية متطورة بمبالغ مالية مهمة، غير أن الاستفادة الكاملة منها ما تزال مرتبطة بتوفير الأطر الطبية الكافية لتشغيلها.
وفي المقابل، دعت فعاليات حقوقية ومدنية بتطوان إلى الإسراع بإصلاح التجهيزات الطبية ومعدات مختبرات التحاليل بالمؤسسات الصحية العمومية، وعلى رأسها مستشفى سانية الرمل، محذرة من استمرار معاناة المرضى وارتفاع كلفة العلاج، فضلا عن تنامي المخاوف من استغلال أعطاب المعدات العمومية في توجيه المواطنين نحو المصحات والمختبرات الخاصة.
