تواصل السلطات القضائية والأمنية بمدينة سبتة التحقيق في ستة بلاغات تتعلق باعتداءات جنسية يُشتبه في وقوعها عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية شهر يوليوز الماضي، في سياق لا تزال تفاصيله تخضع للبحث والتحري.
وأكدت مندوبية الحكومة في سبتة أن عدداً من الشكايات المتعلقة بهذه الوقائع تم وضعها أمام الجهات القضائية المختصة، فيما باشرت المصالح الأمنية التحقيق في ملابساتها، مع الحفاظ على سرية المعطيات المرتبطة بالضحايا والتحقيقات الجارية.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية محلية نقلاً عن مصادر أمنية وصحية، فإن غالبية الأشخاص الذين أبلغوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية هم من النساء، مع عدم استبعاد وجود رجال وقاصرين ضمن الحالات التي يجري التحقق منها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ثلاثة من الحالات المبلغ عنها تتعلق باعتداءات جنسية يُشتبه في أنها تمت بالاغتصاب، من بينها حالات تخص قاصرتين، في حين تتعلق شكايات أخرى بأفعال ذات طبيعة جنسية، بينها اللمس غير المرغوب فيه. كما لم تُعلن، إلى حدود نشر هذه المعطيات، عن توقيفات مرتبطة بهذه الملفات، فيما تستمر الأبحاث لتحديد ظروف كل واقعة والمسؤولين المحتملين عنها.
ارتفاع عدد الحالات التي تصل إلى المستشفى
ولا تقتصر المعطيات المتوفرة على الشكايات الموضوعة أمام القضاء، إذ أفادت مصادر صحية بأن عدداً من الأشخاص توجهوا إلى مستشفى جامعة سبتة وهم يروون تعرضهم لاعتداءات جنسية.
ووفق صحيفة «إلفارو دي سبتة»، فقد استقبل المستشفى الجامعي خلال يوم الثلاثاء 4 غشت الجاري وحده ثلاث حالات محتملة لاعتداءات جنسية، ما يثير احتمال أن يكون العدد الفعلي للحالات التي تحتاج إلى مواكبة طبية ونفسية أكبر من عدد الشكايات القضائية المسجلة حتى الآن.
كما أفادت مصادر صحية، وفق تقارير إعلامية إسبانية، بأن عدداً من القاصرات غير المصحوبات وصلن إلى المستشفى بعد التصريح بتعرضهن لاعتداءات جنسية، حيث جرى تفعيل البروتوكولات المعمول بها وإحالة المعطيات إلى الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
وتظل هذه الوقائع، في الوقت الراهن، موضوع تحقيقات قضائية وأمنية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث من نتائج بشأن حقيقة الاعتداءات وظروف وقوعها وتحديد المسؤوليات، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وحماية هوية الضحايا، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقاصرين.
نقلا عن الفارو بتصرف
