تحقيقات قانونية رادعة ضد تسريبات المحادثات الخاصة في تطوان والمضيق

بريس تطوان

أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات القانونية المغربية بصدد اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطراف المتورطة في تسريب المحادثات الخاصة، سواء كانت صوتية أو مكتوبة، والتي تم تداولها مؤخراً. من بين هذه التسريبات، محادثة “واتساب” بين مدون ينتحل صفة صحافي، وقيادي محلي في حزب الأصالة والمعاصرة في مدينة الفنيدق، بالإضافة إلى مزاعم حول علاقة فار من العدالة في فرنسا مع عامل المضيق ووالي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة.

وطالب مستشارو مجلسي المضيق وتطوان في اجتماعهم الأخير يوم الثلاثاء، الأجهزة الأمنية بالتعاون مع النيابة العامة المختصة في تطوان للحد من ظاهرة التشهير والابتزاز التي تجري عبر صفحات فيسبوكية مشبوهة. ولفت المستشارون إلى أن هذه الحملات تستهدف العديد من الشخصيات العامة والمسؤولين في المنطقة، ويُشتبه في تورط بعض الأشخاص ذوي السوابق القضائية، الذين يتلقون تمويلات وتحريضات من منتَخبين ومسؤولين ضمن أجندات شخصية.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر من وزارة الداخلية رفضها القاطع لاستغلال أسماء المسؤولين الكبار في الدولة في صراعات شخصية أو ضمن سياقات تمس هيبة المؤسسات الرسمية. وطالبت الوزارة بإعداد تقارير مفصلة حول هذه التسريبات، موجهةً اهتمامها إلى احتواء الموقف وحماية مصداقية المؤسسات الرسمية.

وقد تم الكشف عن ثلاث تسريبات حتى الآن: الأولى تتعلق بمحادثة مكتوبة عبر “واتساب” حول تدبير رخص الترفيه الصيفية، والثانية عبارة عن تسجيل صوتي يحرض على زعزعة السلم الاجتماعي ويشمل علاقات مزعومة بين شبكات الاتجار بالمخدرات وبعض المسؤولين في وزارة الداخلية بالفنيدق، أما الثالثة فتتضمن تسريب تهديد من مدون لزميله الفار من العدالة بحذف تدوينات تتعلق بالبناء العشوائي.

وأضافت المصادر ذاتها أن النيابة العامة في تطوان قد بدأت في التحقيق في جميع القضايا المتعلقة بالتشهير والابتزاز، مع تعليمات بالبحث في شكاوى تتعلق بموقع إلكتروني يُشتبه في أنه ينشر من خارج المغرب، ويهاجم المقدسات والمؤسسات الرسمية. كما تَحقق النيابة في الشبهات المتعلقة بعلاقات صاحب الموقع مع مدونين ومنتخبين في مدينة الفنيدق.

وشددت المصادر على أن القانون المغربي يجرم تسريب المحادثات الخاصة مهما كان موضوعها، مشيرةً إلى أن أي شخص يتعرض للتهديد يجب أن يتوجه للقضاء بدلاً من اللجوء إلى التسريبات. وأكدت أن القوانين تتعامل بحزم مع من يروجون للإشاعات أو ينتحلون صفة صحافي لتحقيق مصالح شخصية من خلال الابتزاز.

وتوقع المصدر نفسه أن تشهد التحقيقات تطورات هامة في الأيام المقبلة، خاصة مع تكثيف جهود السلطات الأمنية والقضائية لتتبع خيوط هذه التسريبات وكشف الأطراف المتورطة وراءها.

عن جريدة الأخبار بتصرف


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.