طالبت مجموعة من الحقوقيين بجماعة أزلا، مؤخرا، مصالح الدرك الملكي بمنطقة سيدي عبد السلام، بمواصلة التحقيق في جريمة إضرام النار بإحدى الضيعات الفلاحية، وسط شبهات ربط الحادث بعمليات انتقامية وأنشطة شبكات نهب الرمال باستخدام الدراجات النارية ثلاثية العجلات.
وأوضحت مصادر مطلعة أن سكان منطقة التلول أعربوا عن مخاوفهم من اقتراب عمليات الحفر العشوائية من منازلهم، محذرين من خطورة الفيضانات التي قد تحدث أثناء التساقطات المطرية الغزيرة، وهو ما يضيف بعداً بيئياً واجتماعياً للأحداث.
وتشير المعلومات إلى أن الحادثة الأخيرة تمثل تكراراً لجريمة مشابهة بالمنطقة، حيث يُشتبه في تورط خمسة أفراد ضمن عصابة إجرامية، وهو ما دفع النيابة العامة باستئنافية تطوان إلى إصدار تعليمات بتعميق البحث وكشف كل الملابسات المحيطة بالحادث.
وتؤكد التحقيقات الأولية أن هناك علاقة محتملة بين شبكات نهب الرمال وجريمة إضرام النار، إذ يتم استخدام الدراجات النارية ثلاثية العجلات لنقل الرمال المسروقة، وغالبية المتورطين هم من ذوي السوابق القضائية والمبحوث عنهم.
وفي تصريحات لمصدر مطلع، أشير إلى أن شبكات نهب الرمال تعتمد على استغلال الأفراد الضعفاء ماديا وإدمانهم، ليكونوا واجهة النشاط الإجرامي، بينما يظل المنفذ الرئيسي وراء العمليات مجهولا، ويواصل تسويق الرمال المسروقة في تطوان والمناطق المجاورة.
وأكد المصدر ذاته أن التحقيقات السابقة في قضايا مشابهة غالبا ما تصل إلى طريق مسدود، حيث يرفض المعتقلون الإفصاح عن الجهات المستفيدة، مبررين أفعالهم بالبطالة والحاجة الملحة، ما يعكس عمق التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالظاهرة.
