تحقيقات إسبانية تكشف امتدادات جديدة لشبكة “نفق سبتة”

بريس تطوان

تواصل السلطات الإسبانية توسيع دائرة التحقيقات المرتبطة بشبكة تهريب المخدرات التي يُعتقد أنها كانت تنشط عبر “النفق السري” المكتشف بمدينة سبتة، بعدما كشفت التحريات عن ارتباط التنظيم بعدد من أكبر عمليات تهريب الحشيش التي تم إحباطها خلال الفترة الأخيرة داخل التراب الإسباني.

وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن الملف، الذي تتولاه المحكمة الوطنية الإسبانية، يشهد تطورات متسارعة في انتظار تقرير جديد تعده الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة “UDYCO”، يتضمن معطيات حول الامتدادات المحتملة للشبكة ومسارات نشاطها داخل إسبانيا وخارجها.

وتشتبه الأجهزة الأمنية الإسبانية في أن التنظيم اعتمد شبكة لوجستية معقدة لنقل الحشيش من المغرب نحو سبتة، قبل إعادة توجيهه إلى مدن إسبانية مختلفة ثم إلى أسواق أوروبية، عبر مسالك سرية ووسائل نقل معدلة خصيصا لهذا الغرض.

وكشفت التحقيقات ارتباط الشبكة بعدة شحنات ضخمة من المخدرات خلال سنة 2025، من أبرزها حجز 15 طنا من الحشيش داخل شاحنة بمدينة ألميريا، إضافة إلى مئات الكيلوغرامات التي تم ضبطها في أحياء مختلفة بسبتة ومدن إسبانية أخرى، من بينها مالقة وإيسيخا.

كما امتدت الأبحاث إلى الجانب المالي للشبكة، بعدما صادرت السلطات أكثر من 668 ألف يورو بمدينة الجزيرة الخضراء، يُعتقد أنها عائدات مرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات، كانت في طريقها نحو جنوب البلاد.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن “النفق السري” المكتشف بمنطقة تراخال كان يشكل نقطة عبور أساسية ضمن منظومة التهريب، حيث استُخدم لتمرير كميات من الحشيش في اتجاه الثغر المحتل، قبل توزيعها عبر شبكة تعتمد الزوارق السريعة والسيارات المجهزة بوسائل إخفاء متطورة.

وتسعى السلطات الإسبانية، بحسب المصادر ذاتها، إلى تعزيز التنسيق القضائي والأمني مع المغرب، في إطار تتبع الخيوط المرتبطة بالشبكة خارج إسبانيا، خاصة مع الاشتباه في وجود امتدادات لوجستية وتنظيمية عابرة للحدود.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.