بريس تطوان
كشفت دراسة جديدة أجرتها كلية لندن الجامعية (UCL) أن ارتفاع ضغط الدم في مرحلة الثلاثينيات من العمر، حتى لو كان طفيفا، قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية في مراحل لاحقة من الحياة.
وأوضحت الدراسة، التي شملت أكثر من 450 بريطانيا وتم تمويلها من قبل مؤسسة القلب البريطانية (BHF)، أن ارتفاع ضغط الدم «الطبيعي ولكن المرتفع» أو الارتفاع التدريجي في ضغط الدم يمكن أن يلحق أضرارا بالقلب مع مرور الوقت، حتى قبل ظهور أي أعراض.
وقالت الدكتورة غابي كابتور، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «الارتفاعات الطفيفة والمستمرة في ضغط الدم خلال مرحلة البلوغ يمكن أن تلحق ضرراً بالقلب قبل عقود من ظهور الأعراض».
وأظهرت النتائج أن كل ارتفاع بمقدار 10 نقاط في ضغط الدم الانقباضي بين سن 36 و69 عاما يُقلل من تدفق الدم إلى القلب بنسبة تصل إلى 6% في سن 77، بينما قد يصل هذا الانخفاض إلى 12% إذا حدث الارتفاع بين سن 43 و63 عاما.
وأكد الباحثون أن كل انخفاض بنسبة 1% في تدفق الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 3%.
وأشار البروفيسور برايان ويليامز من مؤسسة القلب البريطانية إلى أن «ضغط الدم قاتل صامت»، مضيفا أنه السبب الرئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة في بريطانيا سنويا، نظرا لأنه غالبا ما يكون بلا أعراض ويرتفع تدريجيا.
وأكد الباحثون أن التحكم في ضغط الدم منذ مرحلة الشباب يُعد استثمارا مهما للحفاظ على صحة القلب مع التقدم في العمر، مشيرين إلى أن تغييرات نمط الحياة مثل النظام الغذائي الصحي، ممارسة الرياضة بانتظام، والتحكم في الوزن تساعد على خفض ضغط الدم، إلى جانب الالتزام بالعلاج الطبي عند الحاجة.
وبحسب إرشادات هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، يُنصح بالعلاج عندما يصل الضغط الانقباضي إلى 140، أو 130 للأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما الحفاظ على ضغط أقل من 120 يُعد أفضل لحماية القلب على المدى الطويل.
