بريس تطوان
تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من تحديد هوية الشابين اللذين عُثر على جثتيهما خلال شهر يوليوز الجاري في مياه سبتة، بعد محاولتهما الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقا من السواحل المغربية.
وجاء التعرف على هويتي الضحيتين بفضل التحريات التي باشرتها الوحدة الإقليمية للشرطة القضائية، والتي مكنت من تأكيد بياناتهما وإبلاغ الجهات القضائية المختصة، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بنقل جثمانيهما إلى المغرب، حيث تنتظر عائلتاهما استعادتهما لدفنهما في مسقط رأسيهما.
ويتعلق الضحية الأول بالشاب آدم، البالغ من العمر 20 سنة والمنحدر من مدينة العرائش، والذي لقي مصرعه يوم 9 يوليوز بعدما وصل رفقة أحد مرافقيه إلى منطقة “ديسناريغادو” بسبتة، قبل أن يسقط من منطقة صخرية إلى البحر ويفارق الحياة غرقا.
وساعدت الوثائق التي كانت بحوزته، إلى جانب إفادات مرافقه، في التعرف على هويته بسرعة، فيما تم إبلاغ أسرته التي تأمل في نقل جثمانه إلى المغرب ليوارى الثرى بين ذويه.
أما الضحية الثاني فهو محمد، البالغ من العمر 23 سنة والمنحدر من مدينة الجديدة، والذي عُثر على جثمانه، الأحد الماضي، بالقرب من شباك صيد بمنطقة “ألمادرابيتا” في سبتة.
ولعبت الوشوم البارزة التي كانت تغطي جزءا من ساقه، إلى جانب وثائقه الشخصية، دورا أساسيا في تحديد هويته، قبل أن تتأكد أسرته من الخبر المؤلم بعد تداول صور الجثمان وتطابق العلامات المميزة.
وكان محمد قد غادر سواحل الفنيدق سباحة رفقة مجموعة من الشبان خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، وتمكن بعض مرافقيه من الوصول إلى سبتة، بينما انتهت رحلته بالغرق.
وبالعثور على جثمان محمد، يرتفع عدد جثث المهاجرين التي انتشلها الحرس المدني الإسباني بسواحل سبتة منذ بداية العام الجاري إلى 21 حالة، في مؤشر على استمرار المخاطر التي ترافق محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر.
