تأسيس تطاون الحديثة - بريس تطوان

تأسيس تطاون الحديثة

 

استمرت تطاون التي هدمت في النصف الأول من القرن الخامس عشر خالية من السكان إلى أن تم تجديد بنائها من قبل المسلمين المهاجرين من الأندلس، إلا أن النصوص الأدبية تعجز عن إفادتنا بشكل دقيق وواضح عن تاريخ إعادة تأسيسها، فضلا عن كون تلك النصوص غالبا ما تخلط بين ما هو أسطوري بما هو تاريخي، وقد يتجاوز ذلك مسألة إعادة البناء فتختلف حول أصل التسمية .

وتاريخ إعادة بنائها نجد فيه روايتين: أولهما لمؤلف مجهول صاحب “مخطوط تطوان” وللسكيرج وكلاهما أهل تطاون، وروايتهما هي التي يتناقلها الخلف عن السلف، والشأن في أهل كل بلد أن يكونوا أعرف من غيرهم بتاريخ بلدهم، ورمز لذلك التاريخ بكلمة ” تفحة” وهي قيمة عددية بحسب النظام الأبجدي العربي حيث عثر في الكناش القديم على نظم يثبت تاريخ البناء:

قد بنيت تطاون يقينـــــــــــــــــا             عام تفحــة من السنـــــــــــينا

في شهر شعبـــان في حرف الزاء           ابتدأوا الحفيـــــــــــر والبناء

وكملت عند تمـــــــام الكـــــــــاف           قد صاح ذا عندي بلا خلاف

وكان عدة الرجــــــــــــــال الأبرار          ميم وزاء ليس ثم أكـــــــــــثر

وعدة النســــــــــــــــــــاء نقط الياء           فهؤلاء أسسوا البنـــــــــــــاء

والرواية الثانية هو ما جاء في تقييد في كناش قديم وقف عليه المؤرخ محمد داوود منقول من خط العلامة العربي الفاسي صاحب “مرآة المحاسن”، وقد كان يقطن بتطاون وبها توفي عام 1052 هـ/1642 م، ويذكر فيه أن بداية بنائها كان على يد جماعة من الأندلس قدموا منها وتخيروا محلها، وذلك في شعبان من عام 898هــ ويوافقه من التاريخ الميلادي 1493 أي بعد سقوط غرناطة.

 

 

منشورات جمعية تطاون أسمير

“تطوان في القرن الثامن عشر (السلطة- المجتمع- الدين)”

للكاتب عبد العزيز السعود


شاهد أيضا