تأخر صرف التعويضات يثير استياء الأطر الصحية بإقليم تطوان

بريس تطوان

يشهد إقليم تطوان حالة من التذمر في صفوف الأطر الصحية، بسبب استمرار تأخر صرف تعويضات مالية مرتبطة بسنة 2025، في وقت تعرف فيه المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية ضغطا متزايدا على مستوى الخدمات والموارد البشرية، ضمن نفوذ المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وتفيد معطيات متطابقة بأن المستحقات العالقة تشمل تعويضات الحراسة الإلزامية والمداومة عن الشطرين الأخيرين من السنة الماضية، إلى جانب تعويضات المسؤولية والتنقل، التي لم تتم تسويتها إلى حدود الساعة، رغم ارتباطها بمهام أُنجزت فعلياً خارج أوقات العمل القانونية.

مصادر مهنية وصفت الوضع بـ”الاحتقان الصامت”، مشيرة إلى أن استمرار التأخر في صرف هذه المستحقات ينعكس سلبا على الاستقرار المادي والمعنوي للشغيلة الصحية، خصوصا في ظل ظروف عمل توصف بالضاغطة داخل عدد من المؤسسات الصحية. وأكدت المصادر ذاتها أن الوعود السابقة بقرب تسوية الملف لم تُفعّل عمليا.

في المقابل، دخل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، على خط القضية، من خلال مراسلة رسمية وجّهها إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة، مطالباً بالتدخل العاجل لتسوية التعويضات وجدولة صرفها في أقرب الآجال.

وأكدت النقابة أن تعويضات الحراسة والمداومة تُعد حقا قانونيا مقابل مهام إضافية، وليست امتيازات، معتبرة أن تحفيز الموارد البشرية يشكل ركيزة أساسية لإنجاح إصلاح المنظومة الصحية. كما حذرت من أن استمرار التأخر قد يؤثر على المناخ الاجتماعي داخل المؤسسات الصحية، وينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي دقيق، حيث يظل استقرار الأطر الصحية عاملا حاسما لضمان استمرارية المرفق الصحي، خاصة في جهة تعرف ضغطا متناميا على بنياتها الاستشفائية ومواردها البشرية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.