بريس تطوان
نبهت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى ضرورة ربط برامج بناء المحاكم بمتطلبات الخريطة القضائية، والالتزام بالمراسيم التنظيمية التي تحدد مقار المراكز القضائية.
وحسب مصدر مطلع جاء ذلك في تقرير للمجلس الذي أشار إلى تأخر تنفيذ مشروع المحكمة الابتدائية بالمضيق، رغم المرسوم الذي صدر في 7 ديسمبر 2017، والذي ينص على إحداث المحكمة في المنطقة.
واستنادا إلى تقرير المجلس، كان من المفترض أن يبدأ العمل في بناء المحكمة اعتبارًا من 2 يناير 2018، إلا أن المشروع لم يُنفذ حتى الآن، حيث أثار هذا التأخر استياءً كبيرًا لدى المرتفقين، الذين عبروا عن معاناتهم المستمرة بسبب التنقل الطويل إلى محاكم تطوان. وطالبوا بسرعة تنفيذ المشروع قبل نهاية الولاية الحكومية، بهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات القضائية، خاصة للفئات الفقيرة والمحرومة.
وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد قام بزيارات ميدانية إلى مدن المضيق ومرتيل والفنيدق لتحديد الوعاء العقاري المناسب للمشروع، ومع ذلك، تعثر المشروع بسبب الجدل حول اختيار الموقع الأنسب، والاشتراطات المتعلقة بمسافة الفصل بين المحكمة والمجمعات السكنية أو المشاريع السياحية المستقبلية.
وفي ردها على الانتقادات، أكدت وزارة العدل أنها تعمل على توفير مقرات قضائية ملائمة وفقًا للإمكانات المتاحة، مشيرة إلى التحديات المرتبطة بتسوية العقارات، وطول الإجراءات الإدارية الخاصة بالدراسات، والتراخيص، فضلاً عن الظروف المالية الصعبة التي خلفتها جائحة كورونا.
ويذكر أن المشروع كان قد شهد جدلاً كبيرًا حول تحديد المدينة الأنسب لإقامة المحكمة، خاصة في ظل حرص الوكالة الحضرية لتطوان على الحفاظ على المساحات الأرضية المخصصة للمشاريع السياحية المستقبلية.
إذا تم تنفيذ المشروع، فإنه سيسهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على محكمة تطوان، ويسهل الإجراءات القضائية للمواطنين، ويعزز من سرعة معالجة القضايا الجنحية، بالإضافة إلى تحسين الوصول إلى الخدمات القضائية، بما في ذلك تقديم الشكايات وحضور الجلسات.
