تأخر افتتاح مستشفى التخصصات بتطوان يعمق أزمة الصحة بالجهة

يواصل مشروع المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان إثارة الجدل، في ظل استمرار تأخر افتتاحه بعد سنوات من التعثر، رغم الإعلان سابقا عن استئناف الأشغال وتسريعها عقب جائحة «كوفيد-19»، حيث لم يتم تفعيل الافتتاح الذي كان مرتقبا خلال شهر يناير الجاري، دون توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأجيل.

وكشفت مصادر مطلعة أن تأخير افتتاح المستشفى يعود إلى وجود مجموعة من الإكراهات التنظيمية واللوجستيكية، تتعلق أساسا باستكمال ترتيبات التسيير، وتوفير الموارد البشرية الطبية والتمريضية والإدارية، إضافة إلى حسم صفقات مرتبطة بخدمات أساسية، من قبيل الأمن الخاص، والنظافة، والتدبير التقني للمؤسسة الصحية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المستشفى الجهوي للتخصصات يشكل ركيزة أساسية لتعزيز العرض الصحي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، خاصة لفائدة ساكنة أقاليم تطوان والمضيق وشفشاون ووزان، التي تعاني من خصاص كبير في أطباء التخصص داخل المستشفيات الإقليمية والمحلية.

وفي هذا السياق، يواصل المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان تحمل عبء استقبال أعداد كبيرة من المرضى القادمين من مختلف أقاليم الجهة، ما يفاقم من حدة الاكتظاظ داخل أقسامه، خصوصا المستعجلات وقاعات العمليات الجراحية، ويتسبب في طول آجال المواعيد الطبية، إلى جانب تسجيل نقص متكرر في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية أشرف، خلال الفترة الأخيرة، على تدشين مجموعة من المراكز الصحية التي خضعت لأشغال إعادة التأهيل بالجهة، غير أن ذلك لم يحدّ من استمرار احتجاجات المواطنين بشأن ضعف جودة الخدمات الصحية، وغياب الأطر الطبية، خاصة بالمراكز القروية والنائية.

وينتظر متابعو الشأن الصحي بالمنطقة التدابير التي ستعتمدها إدارة المجموعة الصحية الترابية من أجل إعادة تنظيم الموارد البشرية، وضبط شروط العمل داخل المؤسسات الاستشفائية، وتحسين جودة الاستقبال والتكفل بالمرضى، فضلا عن تسريع وتيرة إخراج المشاريع الصحية الكبرى إلى حيز الخدمة.

ويبقى افتتاح المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان رهينا بتجاوز هذه العراقيل، في أفق تخفيف الضغط عن باقي المؤسسات الصحية، وتحسين الولوج إلى خدمات طبية متخصصة تستجيب لانتظارات الساكنة ومتطلبات الحق في العلاج.

بريس تطوان/الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.