تأخر افتتاح كلية الاقتصاد والتدبير بتطوان يثير تساؤلات حول الإجراءات الإدارية

أفادت مصادر مطلعة أن كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، التي انتهت أشغال بنائها وتجهيزها منذ عدة شهور، ما تزال مغلقة في وجه الطلبة إلى غاية النصف الأول من شهر أكتوبر الجاري، رغم جاهزيتها الكاملة، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب التأخر ومطالب بتدخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لتجاوز الإكراهات التي تحول دون افتتاحها.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب سبق أن طرح سؤالا برلمانيا بخصوص تعثر افتتاح الكلية، ليتضح أن التأخر مرتبط بتأجيل نشر مرسوم إحداث المؤسسة في الجريدة الرسمية، رغم أن المشروع تم توجيهه إلى الأمانة العامة للحكومة بتاريخ 25 يونيو 2025 تحت رقم (01-0205)، ولم يتم نشره سوى أواخر شهر يوليوز الماضي.

وأكدت المصادر نفسها أن الوزير عز الدين ميداوي وعد في أكثر من مناسبة بـ تسريع إخراج المرسوم وتفعيل قرار الافتتاح في أقرب وقت، تلبيةً لمطالب الطلبة وأساتذة الجامعة، الذين يدعون إلى تحسين ظروف التكوين الجامعي، وتوسيع الطاقة الاستيعابية، وتوفير النقل الجامعي، وتجاوز الإشكالات البنيوية التي تؤثر على المسار الدراسي وتؤدي إلى تفشي الهدر الجامعي.

وفي السياق ذاته، شددت فعاليات جامعية بتطوان على ضرورة الربط بين التكوين الجامعي وسوق الشغل، مشيرة إلى أهمية ملاءمة البرامج الأكاديمية مع حاجيات الاقتصاد الوطني والجهوي، قصد تمكين الخريجين من فرص إدماج حقيقية وتقليص معدلات البطالة في صفوف الشباب الجامعي.

وتُعد كلية الاقتصاد والتدبير الجديدة بتطوان من بين المشاريع الجامعية المهيكلة التي ينتظر أن تُحدث نقلة نوعية في العرض الجامعي بالجهة، إذ تتوفر على أربعة مدرجات كبرى، وثماني قاعات متوسطة، وثلاث قاعات للأعمال التطبيقية، إضافة إلى مرافق إدارية واجتماعية متكاملة، بطاقة استيعابية تناهز 2000 طالب وطالبة، ما من شأنه تخفيف الضغط عن المؤسسات الجامعية المجاورة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.