بريس تطوان
قررت المحكمة الابتدائية بتطوان، تأجيل النظر في قضية اتهامات الرشوة بمجلس المضيق إلى غاية 24 يناير 2025، بعدما سحبت النيابة العامة الملف من المداولة وأدرجته لجلسة مقبلة، ويأتي هذا القرار من أجل منح فرصة للدفاع لإعداد مرافعاته واستكمال الأطراف المعنية تقديم وجهات نظرها قبل المداولة وإصدار الحكم.
وأفادت مصادر مطلعة أن قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة بمرتيل دخلت على خط هذه القضية، وسط حديث عن تنازل محتمل من مستشار بالحزب لفائدة المشتكى به، ورغم ذلك، ستتواصل جلسات المحاكمة لتوضيح جميع التهم المطروحة، حيث تصر النيابة العامة على مواصلة متابعتها بحكم أنها تمثل الحق العام.
من جهتها، حذرت مصالح وزارة الداخلية في المضيق من التلاعب بمكانة الجماعات الترابية كهيئات دستورية، داعيةً المستشارين لتحمل مسؤولياتهم في الاتهامات المتبادلة داخل الدورات الرسمية.
وذكّرت بضرورة توخي الدقة عند الإبلاغ عن قضايا تتعلق بالمال العام، كالرشوة والصفقات العمومية والتحريض على الهجرة السرية، مشددةً على أهمية حماية مصداقية المؤسسات وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ورغم تلك التحذيرات، يستمر الجدل حول أداء المجلس الجماعي بالمضيق، حيث يعبر المواطنون عن استيائهم إزاء غياب مشاريع تنموية وجمود تراخيص تعميرية وتدهور البنية التحتية.
واضطر العديد من السكان للجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن معاناتهم، مسائِلين المجلس عن غياب الاستجابة لمطالبهم بخصوص إصلاح الطرق وتحسين خدمات التطهير.
هذا الملف يعكس تحديات متواصلة في تدبير الشأن المحلي بالمضيق، وسط انتظار أن تحمل جلسة يناير المقبل تطورات جديدة في القضية.
