بريس تطوان
تواصل محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة النظر في الطعن المقدم من الأطراف المعنية ضد الحكم الابتدائي القاضي بإسقاط قرار لرئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري، يتعلق بتفويت بقعة أرضية لفائدة أحد المستثمرين بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل.
ومنحت هيئة المحكمة، خلال جلسة عقدت أول أمس الاثنين، مهلة للأطراف المعنية من أجل تقديم مذكراتها الجوابية، قبل تحديد يوم 21 شتنبر الجاري موعدا للنظر في هذه المذكرات ومواصلة دراسة الملف.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القضية تعود إلى شكاية تقدم بها عدد من المستثمرين بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، في مواجهة مستثمر آخر بالمنطقة نفسها، إلى جانب مصطفى البكوري بصفته رئيسا لجماعة تطوان، والوكيل القضائي للجماعات الترابية، وعامل إقليم تطوان، وذلك على خلفية الطعن في قرار يتعلق بتفويت وتسجيل ملكية بقعة أرضية.
ومن المرتقب أن يقدم دفاع جماعة تطوان أمام محكمة الاستئناف الإدارية مختلف الوثائق والحجج التي يعتبرها داعمة لقانونية وشفافية عملية التفويت، مع التأكيد على احترام مقتضيات كناش التحملات المنظم للاستثمار بالمنطقة الصناعية.
كما يرتقب أن يتم التدقيق في الوثائق المضمنة بالملف الإداري للعقار، بما في ذلك ما يتعلق بتنازل شركة أخرى عن حصتها لفائدة المستثمر المعني، فضلا عن موافقة اللجنة الإقليمية المكلفة بالمنطقة الصناعية على إنجاز مشروع متخصص في النجارة الخشبية.
ويستند دفاع الجماعة، وفق المعطيات نفسها، إلى قرار تخصيص صادر بتاريخ 12 يوليوز 2011، منح بموجبه المستثمر المعني تخصيص البقعة المذكورة باسمه، قبل عرض الموضوع على المجلس الجماعي لتطوان.
وفي هذا الإطار، كان المجلس الجماعي قد صادق خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2011 على مقرر يقضي بالموافقة على تفويت القطعة الأرضية رقم 43 س لفائدة المستثمر المعني.
كما أوضحت جماعة تطوان، في وقت سابق، أن المستثمر تقدم بتاريخ 7 فبراير 2025 بطلب لإبرام العقد النهائي المتعلق بالعقار، حيث خضع الملف للدراسة والتنسيق بين المصالح المختصة، قبل تحرير عقد توثيقي بشأن عملية التفويت وتوقيعه من طرف المعنيين، ثم إيداعه لدى المحافظة العقارية بتطوان، التي قامت بنقل ملكية العقار لفائدة المستفيد.
وفي المقابل، ينتظر أن تنظر المحكمة في دفوع الأطراف المشتكية والوثائق التي أدلت بها، خصوصا تلك المرتبطة باستغلال وحدات إنتاجية وقرارات التخصيص والتراخيص ذات الصلة، إلى جانب باقي المرفقات التي من شأنها توضيح ملابسات النزاع.
وقبل حسم القضية، ستواصل هيئة المحكمة دراسة مختلف الحجج والوثائق المقدمة من الأطراف، بما فيها مذكرات دفاع الجهات المعنية بالتفويت، والتي تتمسك بقانونية المقررات الجماعية والقرارات الصادرة عن اللجنة الإقليمية المشرفة على المنطقة الصناعية.
ويحظى الملف باهتمام عدد من المستثمرين والمنتخبين والموظفين بجماعة تطوان، بالنظر إلى تشعب جوانبه القانونية والإدارية، خصوصا بعد تسجيل العقار باسم المستثمر المستفيد، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات القضائية بشأن الطعن المعروض على محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة.
