بين غرناطة وتطوان - بريس تطوان - أخبار تطوان

بين غرناطة وتطوان

بريس تطوان

بعد سقوط سبتة في يد البرتغاليين سنة 1415م والقصر الصغير سنة 1458م وطنجة أصيلا سنة 1471م في يد الإسبان، بدا حوض مارتيل معزولا، وشكلت الشاون المدينة الدولة عصب المقاومة المغربية للغزو الإيبيري، في حين كانت تطوان تحتل موقعا دفاعيا محميا بحواجز طبيعية ممثلة في جبلي درسة وغرغيز، كما ترتمي في أحضان البحر الأبيض المتوسط عبر سهول بني مطهر ومرتيل ويحفها من جهة الجنوب الغربي مرتفعات جبالة.

يذكر المؤرخ السكيرج في مخطوطه “نزهة الإخوان” أنها بنيت سنة 888هـ بقوله “وأما بناؤها فالمشهور المنقول عن السلف والخلف أنها بنيت عام 888، وطكر صاحب المخطوط القديم أن ذلك البناء كان سنة 889هـ. وظلت المدينة فارغة خمسة وتسعين عاما، وبعد انتهاء المدة المذكورة جدد بناءها وسكنها القائد الغرناطي الذي جاز إلى سلطان فاس بعد أن نفاه ضون فرناندو ملك اسبانيا من مملكته، وتمت الإشارة في تقييد العربي الفاسي صاحب كتاب “كرآة المحاسن” ما نصبه: إن هذا البناء الأخير كان على يد جماعة من الأندلسيين قدموا إلى هذه العدوة حين استولى الكفرة – دمرهم الله- على الجزيرة أعادها الله للإسلام، وذلك في شعبان لسبع خلت من عام 89هـ. ويقول الفقيه الرهوني في هذا الصدد “بعد 90 سنة من خرابها الواقع عام 1490م أو بعد ذلك بقليل، عمرت البلدة عمارة جديدة من طرف القبطان أبي الحسن علي المنظري الغرناطي”.

مباشرة بعد سقوط غرناطة سنة 1492م والهجرة منها وقع تجديد ثاني في المدينة أكثر دقة وشمولية فماذا اشتمل هذا التجديد؟ وإلى أي حد استطاع أن يعطي للمدينة طابعها الأندلسي الخاص؟.

كتاب: تطوان بين المغرب والأندلس (تشكيل مجتمع مغربي أندلسي في القرنين 16 و 17م)

للمؤلفة: نضار الأندلسي

منشورات جمعية دار النقسيس للثقافة والتراث بتطوان

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا