بين “عاصمة الثقافة” وخطر الانهيار… بنونة يهاجم اختلالات تدبير جماعة تطوان

بريس تطوان

قال عادل بنونة، رئيس فريق المصباح بجماعة تطوان، في تدوينة فايسبوكية، إن المكتب المسير يسعى إلى رفع شعارات براقة من قبيل “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”، غير أن الواقع، بحسب تعبيره، يعكس صورة أقل بريقا ومثيرة للقلق.

وأوضح أن توجيه اعتمادات مالية مهمة نحو تنظيم سهرات وفعاليات احتفالية، خاصة داخل مسرح إسبانيول، يطرح تساؤلات حول ترتيب الأولويات، في وقت تعيش فيه أحياء قريبة، من بينها شارع وادي المخازن، أوضاعا عمرانية مقلقة.

وأضاف بنونة أن الحديث عن الثقافة والحوار يفقد معناه عندما تعجز الجهات المسؤولة عن حماية أبسط مقومات التراث المحلي، مشيرا إلى أن عشرات الأسر داخل المدينة العتيقة تعيش تحت تهديد انهيار منازلها في أي لحظة، في ظل غياب تدخلات ناجعة ومستعجلة.

وأكد المتحدث ذاته أن ما يقارب 160 منزلا مصنفا ضمن البنايات الآيلة للسقوط، معتبرا هذا الرقم “مؤشرا خطيرا” على هشاشة الوضع، خاصة بعد تسجيل حوادث انهيار سابقة خلفت خسائر بشرية، كان بالإمكان تفاديها لو تم إعطاء الأولوية للترميم والصيانة.

وأبرز أن مظاهر التدهور تمتد إلى أحياء ذات قيمة تاريخية، مثل حي الإنشانتي، حيث تتآكل الواجهات وتظهر التشققات في عدد من البنايات، مقابل مطالب متواصلة من الساكنة بضرورة التدخل، دون تسجيل استجابة ملموسة، وفق تعبيره.

وأشار بنونة إلى وجود اختلالات في بعض مشاريع الترميم، من قبيل استعمال مواد غير ملائمة وغياب احترام الخصوصية المعمارية للمدينة العتيقة المصنفة ضمن التراث الإنساني من طرف اليونسكو، معتبرا أن استمرار الأوراش دون نتائج واضحة يثير علامات استفهام حول طريقة تدبير هذا الملف.

وشدد في تدوينته على أن الثقافة لا تختزل في التظاهرات والسهرات، بل تقوم أساساً على حماية الذاكرة الجماعية وصون المعالم التاريخية وضمان كرامة الساكنة، داعيا إلى مراجعة شاملة لسياسات التدبير المحلي.

كما دعا إلى تدخل وزارة الداخلية المغربية من خلال إيفاد لجان للتحقيق والمراقبة، من أجل الوقوف على الاختلالات المحتملة وترتيب المسؤوليات.

وختم بنونة تدوينته بالتأكيد على أن مدينة تطوان تقف أمام مفترق طرق، بين حماية تاريخها وإنقاذ تراثها، أو الاستمرار في نهج يعتبره “تجميلا مؤقتا” قد يؤدي إلى فقدان هويتها المعمارية والثقافية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.