بيع القسطال مشوي على الفحم بتطوان

بريس تطوان –أحمد شقور

في مشهد يعيد للأذهان الطقوس التقليدية التي تجمع بين البساطة والنكهة الأصيلة، يقف أحد البائعين بحي بوسافو، بالقرب من مسجد السنة في تطوان، لبيع القسطال المشوي على الفحم.

هذا المشهد الشتوي الدافئ بات وجهة مفضلة لأهالي الحي والمدينة الذين يبحثون عن وجبة تقليدية تبعث الدفء في ليالي الشتاء الباردة.

البائع يقوم بجل القسطال من مناطق جبلية متاخمة لواد لاو، وخاصة من منطقة “فران علي” المعروفة بإنتاج القسطال بجودته العالية ونكهته الفريدة.

ويتطلب توفير هذه السلعة جهداً كبيراً، إذ يتنقل البائع بين تلك المناطق الجبلية لشراء القسطال مباشرة من الفلاحين، وأحيانا يقطفه مباشرة من الغابة ثم ينقله إلى تطوان ليقوم بتحضيره وبيعه بطريقة تقليدية على الفحم.

ويقول بعض زبائنه إن القسطال المشوي ليس مجرد وجبة خفيفة، بل هو رمز لذكريات الطفولة ودفء اللقاءات العائلية.

ويشكل البائع المتجول جزءاً من حياة الحي، حيث يجذب برائحة القسطال المشوي المارة الذين يتجمعون حوله للاستمتاع بالوجبة التقليدية، مما يضفي جواً من الألفة والحميمية على المكان.

ورغم بساطة النشاط، يواجه البائع تحديات عدة، أبرزها التكاليف المرتبطة بنقل القسطال وتأمين الفحم وتحضير المشواة بشكل يضمن السلامة والجودة.

ومع ذلك، يبقى هذا العمل مصدر رزق حيوي له ولأسرته، ويساهم في الحفاظ على جزء من تراث المأكولات الشعبية المغربية.

يناشد البائع الجهات المعنية توفير بيئة مناسبة للبائعين المتجولين، بما يضمن استمرارية هذا النوع من التجارة التقليدية التي تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير مصادر دخل للأسر البسيطة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.