"بيت النار" رواية جديدة للروائي هشام مشبال - بريس تطوان - أخبار تطوان

“بيت النار” رواية جديدة للروائي هشام مشبال

صدرت للكاتب المغربي هشام مشبال رواية جديدة بعنوان “بِيت النار” عن منشورات ضفاف بلبنان والاختلاف بالجزائر ودار الأمان بالمغرب. في هذه الرواية التي تغطي فترة زمنية طويلة تمتد لقرن من الزمن؛ بدءا من فترة ما قبل الحماية إلى حدود عام 2011، يرصد السارد رحلة مختار إلى قريته بعد اغتراب دام عشرين عاما في إسبانيا. لكنها ليست رحلة لاستعادة الحنين والذكريات القديمة وتبديد الشعور بالاغتراب فقط، بل هي رحلة البحث عن الذات والهوية والتاريخ والتقاط التفاصيل القديمة التي اندثرت. سيقرر مختار كتابة رواية عن قريته، أو الأحرى، عن قبيلة غمارة الشاسعة المطلة على المتوسط. سيعود بعد غربة طويلة ومنفى اختياري محملا بذكريات وآمال معتقدا أن الكتابة وحدها ستخلصه من التيه الذي يعانيه، وبأنها علاج لحالات الاكتئاب المتوارث التي عاناها لسنوات طويلة وصارت هاجسا مرعبا يتهدده كل لحظة، خصوصا بعد وفاة والدته التي أحدثت بداخله جرحا عميقا، واعتقاله في الأحداث التي عرفها المغرب سنة 1984، واختفاء حبيبته حياة وهو بالسجن.

سيلتقي مختار، خلال سنوات اغترابه، بفلورا الباحثة الإسبانية المتخصصة في الدراسات الإثنوغرافية، والتي ولدت أمها ألما بالجبهة إحدى قرى غمارة خلال فترة الحماية الإسبانية. بعد زواج دام سنوات طويلة، ستحفزه فلورا على ضرورة العودة إلى الوطن. حافزان اثنان قادا رحلتهما إلى شمال المغرب؛ مختار بحافز كتابة رواية، وفلورا بحافز اكتشاف الماضي وذكريات جدتها وأمها هناك. سيعود مختار ليحكي عن الجبهة وتغسة وأمتار أيام الحرب، وسيرصد تفاصيل طويت عبر الزمن؛ قصص الناس وعاداتهم وحكاياتهم. وعن فترة الحماية حيث تعايش المغاربة مسلمين ويهودا مع الإسبان. لكنها لم تكن رحلة للتوثيق فقط، بل هي في الحقيقة رحلة بحث في ذاته وهويته، حيث سيكشف حجمُ التحولات التي أصابت القرية أو قبيلة غمارة بأكملها عن مأساة حقيقية.

“بيت النار” هذا الاسم الذي يطلق على نوع من الغرف التي تميز بيوت القرى في شمال المغرب، ليس سوى رمز لاحتراق مسَّ جوانب من الحياة الاجتماعية والهوية الثقافية والسياسية التي ميزت شمال المغرب خصوصا بعد الاستقلال. هكذا سيسعى بطل الرواية إلى حكي قصة جده البطل الذي قاوم المستعمر، وستتوالد الحكايات التي تكشف عمق المأساة التي عصفت بمنطقة ذات ماض عريق. لم يجد مختار إلا الكتابة حلا لمعضلته النفسية والاجتماعية. قرر أن يكتب رواية تحكي عن القرية وتحولاتها التراجيدية وعن حكايته هو المليئة بالمآسي، لكنه سيواجه معضلات كثيرة وعميقة.

بريس تطوان


شاهد أيضا