بورتريه.. عن الراحلة "نجمة الجبل" شامة الزاز - بريس تطوان - أخبار تطوان

بورتريه.. عن الراحلة “نجمة الجبل” شامة الزاز

فقد عالم العيطة الجبلية، مساء أمس الاثنين، علما من أعلامه السامقة، أيقونة الطقطوقة الجبلية شامة الزاز.

وتوفيت الفنانة الجبلية عن عمر يُناهز 70 عاما، بعد مُعاناة طويلة مع المرض، إذ تم نقلها للمستشفى الاقليمي بمدينة تاونات جراء مُضاعفات مرض القلب، لتلفظ أنفاسها الأخيرة هناك.

شامة الحمًومي  المُلقبة بشامة الزاز، رأت النور سنة 1953 في دوار روف التابع لجماعة سيدي المخفي بإقليم تاونات، إذ ولجت المدرسة لفترة قصيرة قبل أن تُغادرها إلى الأبد بسبب مُعاملة أحد المُعلمين لها والمُتمثلة في العنف الجسدي.

اعتبرت شامة، مثالا للمرأة المغربية الجبلية المُكافحة والمُناضلة، إذ تزوجت وهي ابنة 14 سنة وظلت أرملة طيلة حياتها، على خلفية وفاة زوجها بعد أربع سنوات من ذلك، لتصير بذلك الأم والأب والمُعيل لابنين اثنين تُركا في كنفها بعد وفاة شريك حياتها.

اختارت “نجمة الجبل” الفن، ودخلته قبل أزيد من 40 سنة من اليوم، إذ وضعت أول حجر في مسارها الفني بشكل مُستتر ومُتخف خلف أسماء مُستعارة بسبب الوسط المُحافظ الذي كانت تنتمي إليه، إلا أن الميدان أحبها جدا وشاء القدر أن تلتقي بالفنان الكبير محمد العروسي.

واكب عميد الطقوقة الجبلية محمد العروسي مسيرتها الفنية، إذ انضمت لفرقته واشتهرت بأداءها لفن “أعيوع” الجبلي على المستوى الوطني، لتنجح بذلك في تسلق سلم النجومية.

كانت شامة الزاز مؤطرة للنساء المُشاركات في المسيرة الخضراء، إذ مثلت إقليم تاونات، وعملت على الترفيه عن النساء خلال الرحلة “السامية” وتأطيرهن موسيقيا.

لتترجل اليوم عن المسرح المغربي وترحل إلى دار البقاء، تاركة خلفها رصيدا فنيا كبيرا، 60 شريطا و قرصا غنائيا، فضلا عن بصمة راقية في عالم العيطة الجبلية حضورا وكلماتا.

 

مريم كرودي/بريس تطوان


شاهد أيضا