بريس تطوان
أكد عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة تطوان، أن لجوء الأغلبية بالمجلس إلى الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي يشكل خيارا يحمل تبعات خطيرة على الجماعة، معتبرا أن القرض “يرهن المجلس القادم” ويثقل كاهله بأقساط وفوائد يمكن تجنبها عبر تبني بدائل تنموية ذاتية.
وفي مداخلة له خلال الدورة الاستثنائية للمجلس، المنعقدة يوم الإثنين 16 دجنبر 2024، أوضح بنونة أن سياسة القروض التي يعتمدها صندوق التجهيز الجماعي تخضع لشروط واضحة، من بينها ألا تتجاوز نسبة مديونية الجماعة 40%، بالإضافة إلى ضرورة مساهمة الجماعة بنسبة 20% من إجمالي التمويل، لكنه تساءل عن مدى تحقق هذه الشروط بالنسبة لجماعة تطوان، داعيًا إلى توضيح سعر الفائدة ونوعية المشاريع المستهدفة بالقرض.
وأشار بنونة إلى أن الهدف الأساسي من التمويل يجب أن يكون محاربة البطالة وخلق تنمية محلية شاملة ومندمجة، لافتًا إلى أن أي طلب للقروض ينبغي أن يستند إلى تحليل مالي دقيق يعتمد على موارد الجماعة وقدرتها على الإنفاق.
ودعا بنونة إلى استثمار الإمكانيات الذاتية المتاحة للجماعة بدل الانخراط في دوامة المديونية، مشددًا على أهمية تبني مشاريع مدرّة للدخل تسهم في تحسين الموارد المالية وتوفير فرص عمل مستدامة.
واعتبر بنونة أن القروض يجب أن تكون الخيار الأخير أمام الجماعة، محذرًا من مغبة اللجوء إليها دون استنفاد البدائل الأخرى.
وأبرز رئيس فريق العدالة والتنمية أن طلب القروض في هذه المرحلة سيُلزم المجلس القادم بتحمل تبعاتها، بما في ذلك أداء الأقساط والفوائد، ما قد يشكل عبئًا يحد من قدرة المجلس المقبل على اتخاذ قرارات تنموية مهمة، وأضاف: “هذا الوضع يتطلب مزيدًا من التفكير في حلول أخرى لمعالجة إشكالية البطالة وتنمية المدينة”.
وفي ختام مداخلته، دعا بنونة إلى البدء الفوري في إطلاق مشاريع إنتاجية بدل انتظار اقتراب الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن التخطيط الجيد واستثمار الموارد الذاتية يمكن أن يساهم في تحقيق تنمية شاملة دون الحاجة إلى الرهان على القروض التي قد تضع الجماعة في مواجهة تحديات مالية معقدة.
