بنونة يثير شبهات تضارب مصالح في ملف تظاهرة “تطوان 2026”

بريس تطوان

أثار ملف تظاهرة “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026” نقاشا داخل أشغال دورة ماي العادية لمجلس جماعة تطوان، بعد ملاحظات وُصفت بالمؤسساتية والقانونية حول طريقة تدبير الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الحدث الثقافي.

وقال عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس، في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن تخصيص غلاف مالي يناهز 200 مليون سنتيم لفائدة جمعية واحدة مكلفة بجزء من البرمجة الفنية للتظاهرة يطرح، حسب تعبيره، أسئلة مرتبطة بالشفافية والحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص في تدبير المال العام.

واعتبر بنونة أن هذا النوع من الدعم، بالنظر إلى حجمه وطبيعته، يتجاوز إطار الإسناد الثقافي العادي، ليصبح عملية تدبير مباشر للمال العمومي تستوجب، وفق رأيه، احترام قواعد المنافسة المشروعة والرقابة القانونية الصارمة.

وأضاف المسؤول الحزبي أن النقاش داخل الدورة امتد إلى ما وصفه بإمكانية وجود تضارب مصالح، من خلال استفادة منتخبين أو مقربين منهم من خدمات أو تعاقدات مرتبطة بالتظاهرة، وهو ما اعتبره “معطى يستوجب التوضيح”.

وأشار المتحدث إلى أنه تم توجيه سؤال مباشر لرئيس جماعة تطوان حول احتمال استفادة أحد أعضاء المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر من البرامج الفنية أو التقنية المرتبطة بالمشروع، غير أن الفريق، حسب قوله، لم يتلق جواباً واضحاً، ما يزيد من حجم التساؤلات المطروحة.

وفي السياق ذاته، استند بنونة إلى مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والتي تمنع على أعضاء المجالس الترابية الدخول في علاقات مصالح خاصة مع الجماعات التي ينتمون إليها، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء أو جمعيات أو أقارب.

كما استحضر المذكرة الوزارية رقم D1854 الصادرة عن وزارة الداخلية بتاريخ 17 مارس 2022، التي تشدد على ضرورة التصدي لحالات تنازع المصالح داخل الجماعات الترابية، مع إمكانية ترتيب الآثار القانونية في حالات الخرق، بما فيها العزل.

ودعا بنونة إلى ضرورة تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام بخصوص تدبير هذا الملف، وتمكينه من معطيات واضحة حول آليات صرف التمويل وطبيعة التعاقدات المرتبطة به، بعيداً عن الشعارات العامة.

كما طالب بفتح باب المراقبة الإدارية عند الاقتضاء، عبر الجهات المختصة وعلى رأسها عمالة الإقليم، للتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لتدبير المال العام.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن فريقه لا يطالب سوى بتطبيق القانون وضمان الشفافية في تدبير المشاريع العمومية، مع تحميل الجهة المستفيدة مسؤولية تقديم توضيحات حول كيفية تدبير وصرف الدعم العمومي الممنوح لها.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.