بريس تطوان
اعتبر عادل بنونة، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة تطوان، أن الاحتجاجات الأخيرة لتجار السمك بالتقسيط بالمدينة ليست مفاجأة، بل انعكاس طبيعي لغياب الحكامة داخل سوق الجملة للسمك الجديد بحي اللوحة، الذي يخضع لوصاية الجماعة.
وأضاف بنونة، في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، أن فريقه سبق أن تقدم بسؤال كتابي لرئيس الجماعة لاستدعاء مدير السوق لتقديم توضيحات حول طريقة التدبير، سلاسل التوزيع وهوامش الربح، ومآل المنتوج من الميناء إلى المستهلك، بهدف معالجة الأعطاب قبل أن تتحول إلى أزمة.
وأشار المسؤول إلى أن الاختلالات الجوهرية تتمثل في تعدد الوسطاء، وضبابية المسارات، وضعف المراقبة الميدانية، وهو ما يؤدي إلى تضخم أسعار السمك، لاسيما خلال رمضان، حيث وصل سعر السردين والشطون إلى 30 و40 درهما للكيلوغرام، مشيرا إلى أن هذا ليس تقلبا عاديا في السوق، بل مؤشرا على خلل بنيوي في سلاسل التوزيع وغياب ضبط الأسعار عند المنبع.
وأكد بنونة أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق رئيس الجماعة، داعيا إلى فتح افتتاحيات شفافة لتدبير السوق، وإعادة تنظيم سلاسل التوزيع، وتقليص عدد الوسطاء لضمان شفافية المعاملات، كما شدد على ضرورة تفعيل آليات المراقبة الإدارية والإقليمية بطريقة استباقية، عبر لجان دائمة، خصوصا في فترات ارتفاع الطلب.
واختتم بنونة تصريحاته بالقول إن الاحتجاجات جرس إنذار، وأن استمرار الصمت يعني قبولا باستنزاف جيوب المواطنين، مؤكدا أن سوق الجملة ليس مجرد بناية إسمنتية، بل أداة لتنظيم الأسعار وحماية المستهلك، ويجب على المسؤولين تحمل كامل مسؤولياتهم تجاه الساكنة.
