بعد 11 شهرا من توقيف الأجرة.. أستاذ بتطوان يصعّد احتجاجه أمام وزارة التربية

بريس تطوان

صعّد الأستاذ أحمد صير، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي بثانوية أبي بكر الصديق بتطوان، احتجاجه على قرار توقيفه عن العمل والأجرة، من خلال خوض اعتصام أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، رفقة أبنائه، قبل أن يعلن تعليق الخطوة في ختام يومها الأول، عقب تلقيه التزاما بالتدخل لتسوية وضعيته.

وأوضح صير أن أسرته شاركت في الاعتصام، مشيرا إلى أن أبناءه تركوا مقاعد الدراسة وتوجهوا إلى الرباط للاحتجاج إلى جانب والدهم، بسبب التداعيات الاجتماعية والمادية التي يقول إنها نتجت عن توقيفه عن العمل وأجرته لمدة 11 شهرا.

وبحسب روايته، فقد أثرت هذه الوضعية بشكل كبير على الظروف المعيشية والنفسية لأسرته، خاصة أطفاله، مشيرا إلى أن الدعم الذي تلقاه من زملائه الأساتذة، بما في ذلك المساعدة المادية، ساعده على تجاوز هذه المرحلة والاستمرار في الدفاع عن ملفه.

وأضاف أن قرار توقيف الأجرة كان يشمل في البداية بعض الاستثناءات المتعلقة بالتعويضات العائلية والتغطية الصحية، قبل أن تتوقف هذه الحقوق بدورها، وفق ما أفاد به، الأمر الذي زاد من صعوبة الوضع الاجتماعي للأسرة.

ويؤكد الأستاذ أن مطلبه الأساسي يتمثل في العودة إلى عمله واستئناف التدريس، معتبرا أن مكانه الطبيعي هو القسم الذي اشتغل فيه طيلة 32 سنة، داعيا الجهات المعنية إلى التدخل لإنهاء هذا الملف.

وفي ختام اليوم الأول من الاعتصام، أعلن صير تعليق احتجاجه، بعد تدخل الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي تواصل مع وزير التربية الوطنية بشأن وضعيته. وقال الأستاذ إن الوزارة التزمت بالتدخل من أجل إيجاد حل لملفه وإنهاء معاناة أسرته.

غير أن تعليق الاعتصام لا يعني، بحسب صير، إغلاق الملف بشكل نهائي، إذ ربط إنهاء احتجاجه بالتوصل إلى تسوية فعلية وعاجلة، مع احتفاظه بحقه في استئناف الأشكال الاحتجاجية التي يراها مشروعة في حال عدم تنفيذ الالتزامات المقدمة له.

ويعود أصل الملف إلى 29 أكتوبر 2025، تاريخ توقيف الأستاذ عن العمل، على خلفية مقطعين مصورين نشرهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويقول صير إن التسجيلين صُورا داخل قاعة دراسية خالية من التلاميذ، وتناولا قضايا مرتبطة بالمنظومة التعليمية وطريقة تعامل السلطات مع احتجاجات شباب «جيل زد».

ومثل الأستاذ أمام المجلس التأديبي في 5 فبراير 2026، حيث نوقشت، وفق روايته، مؤاخذات تتعلق بالتصوير داخل القسم دون ترخيص والبقاء داخل المؤسسة خارج أوقات العمل، مؤكدا أنه قدم توضيحاته واعتذاره بشأن الأمرين.

وخلال الأشهر الماضية، اتخذ الملف أبعادا اجتماعية وصحية، بعدما قال الأستاذ إن توقيف أجرته وتداعياته على التغطية الاجتماعية أثرا على وضع أسرته، خصوصا ابنه الأصغر رامي الذي يحتاج إلى متابعة طبية وعملية جراحية.

وسبق أن خاض صير اعتصاما أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتطوان، حيث حظي بدعم عدد من الأساتذة والنقابيين والحقوقيين، كما أثار ملفه انتباه برلمانيين، قبل أن تتواصل الوزارة معه بشأن الإجراءات المرتبطة بعلاج ابنه.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.