بريس تطوان
أعلنت المفوضية الأوروبية دعمها لإعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية إلى المغرب، مؤكدة أن هذا التوجه يشمل أيضا القاصرين غير المصحوبين، شريطة احترام الضمانات القانونية الخاصة بحماية الأطفال.
وقال المتحدث باسم الشؤون الداخلية في المفوضية الأوروبية، ماركوس لامرت، إن بروكسل تتوقع إعادة جميع الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني في سبتة، مشيدا بقرار الحكومة الإسبانية عدم نقلهم إلى شبه الجزيرة الإسبانية.
وبخصوص القاصرين غير المصحوبين، أوضح المتحدث أن تشريعات الاتحاد الأوروبي المنظمة لعمليات العودة تتضمن مقتضيات خاصة تنطبق على هذه الفئة، ما يعني أن إعادتهم لا يمكن أن تتم بصورة تلقائية أو جماعية.
وتفرض القواعد الأوروبية على السلطات الإسبانية دراسة وضع كل قاصر على حدة، والتحقق من هويته ووضعه العائلي، والتأكد من توفر شروط العودة الآمنة وعدم تعرضه لأي خطر، مع جعل المصلحة الفضلى للطفل محورا أساسيا في اتخاذ القرار.
وتأتي هذه التصريحات الأوروبية عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة انطلاقا من المغرب نهاية يوليوز الماضي، والتي خلفت ضغطا كبيرا على مرافق الاستقبال في المدينة.
وبحسب معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، جرى تحديد هوية 2168 قاصرا ووضعهم تحت رعاية سلطات سبتة، في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية تجهيز 1500 مكان إضافي لاستقبال المهاجرين بشكل مؤقت.
ودعت المفوضية الأوروبية كلا من إسبانيا والمغرب إلى مواصلة التنسيق والتعاون من أجل تنفيذ عمليات العودة وفق القوانين، وبطريقة آمنة ومنظمة، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم اللازم للسلطات الإسبانية في هذا المجال.
ويتزامن الموقف الأوروبي مع مطالب مغربية بإعادة القاصرين غير المصحوبين إلى أسرهم، بينما تؤكد السلطات الإسبانية ضرورة إخضاع كل حالة بشكل منفصل للإجراءات القانونية والضمانات المنصوص عليها في قوانين الهجرة وحماية الطفولة.
ويفتح الموقف الأوروبي النقاش مجددا حول آليات التعامل مع القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة، خصوصا في ظل ضرورة الموازنة بين تدبير الهجرة والالتزام بالقواعد الأوروبية المتعلقة بحماية الأطفال وحقوقهم.
