بريس تطوان
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته الحادة للحكومة الإسبانية، على خلفية تدبيرها لأزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، محذراً من أن استمرار تدفقات المهاجرين بالوتيرة نفسها قد تكون له تداعيات خطيرة على إسبانيا.
وفي مقابلة مع قناة «GB News»، وصف ترامب ما شهدته سبتة بأنه يشبه، على حد تعبيره، «غزوا لبلد»، معتبرا أن الأعداد الكبيرة للأشخاص الذين تمكنوا من عبور الحدود خلال فترة وجيزة تجعل ما حدث أكثر خطورة من بعض أشكال الغزو العسكري.
وشهدت سبتة يومي 30 و31 يوليوز موجة كبيرة من محاولات الدخول، بعدما اتجه آلاف الأشخاص، معظمهم من المغرب، نحو المدينة عبر السباحة أو تسلق السياج الحدودي، ما تسبب في ضغط كبير على الأجهزة الأمنية الإسبانية.
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، جرى إرجاع أو إعادة نحو 50 ألف شخص إلى المغرب، بينما ظل آلاف آخرون داخل المدينة، من بينهم عدد كبير من القاصرين، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على السلطات الإسبانية في تدبير تداعيات الأزمة.
وأعادت هذه التطورات ملف الهجرة إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، حيث تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وسط اتهامات لها بعدم النجاح في احتواء الأزمة، فيما شهدت بعض المدن احتجاجات طالبت برحيله.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الخلافات بين مدريد وواشنطن بشأن عدد من الملفات الدولية، ولا سيما موقف إسبانيا من العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، ورفضها السماح باستخدام قواعدها العسكرية في هذا السياق، إلى جانب الخلاف المتعلق بمسألة رفع الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي إلى 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ولم يكتف الرئيس الأمريكي بانتقاد طريقة تعامل إسبانيا مع أزمة سبتة، بل جدد أيضاً هجومه على مدريد بشأن التزاماتها داخل حلف الناتو، قائلا إن إسبانيا «لا تتصرف بشكل جيد» داخل الحلف، في استمرار للتوتر السياسي بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسبانية.
