بعد سنوات من الجمود.. المغرب يستقبل مجددا مغاربة مرحّلين عبر سبتة

بريس تطوان

استأنفت السلطات الإسبانية، خلال الأيام الأخيرة، نقل مواطنين مغاربة من مناطق في شبه الجزيرة الإيبيرية إلى مدينة سبتة، تمهيدا لترحيلهم إلى المغرب عبر معبر تاراخال، في مسار كان قد توقف منذ فترة جائحة كورونا. ووفق صحيفة “ألفارو“، فقد بلغ عدد المعنيين بهذه العمليات نحو 300 شخص.

وكان هذا المسار يُستخدم قبل الجائحة لترحيل مواطنين مغاربة من إسبانيا إلى المغرب عبر سبتة، قبل أن يتوقف بعد إغلاق الحدود وإعادة فتحها، حيث لم تعد عمليات استقبال المرحّلين عبر معبر تاراخال تتم بالشكل المعتاد. وتقول مصادر شرطية إسبانية إن عودة هذه العمليات تمثل نهاية لحالة الجمود التي طبعت هذا المسار لسنوات.

وبحسب المعطيات المنشورة، بدأت عمليات النقل الحالية منذ شهر غشت، حيث جرى نقل ما بين 200 و300 مواطن مغربي من مناطق مختلفة في شبه الجزيرة، خصوصا منطقة كامبو دي جبل طارق، إلى سبتة على متن حافلات تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، قبل توجيههم إلى معبر تاراخال لإعادتهم إلى المغرب.

وتشمل هذه العمليات أشخاصا وصلوا في وقت سابق إلى السواحل الأندلسية بطرق مختلفة، من بينها قوارب ومراكب ترفيهية ودراجات مائية، إضافة إلى أشخاص جرى توقيفهم في ميناء الجزيرة الخضراء أثناء محاولتهم الاختباء داخل شاحنات أو مركبات. كما يوجد ضمن المعنيين مواطنون مغاربة كانوا قد دخلوا إلى سبتة خلال موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، قبل انتقال بعضهم لاحقا إلى الأندلس.

وتبدأ الإجراءات، وفق المصدر ذاته، بتوقيف المعنيين في منطقة كامبو دي جبل طارق من طرف الشرطة الوطنية أو الحرس المدني أو مصالح الإنقاذ البحري، قبل نقلهم إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب في سان روكي، حيث يتم تسجيل هوياتهم وفتح ملفات الترحيل الخاصة بهم.

وبعد استكمال هذه الإجراءات، يُنقل المعنيون إلى مخافر الشرطة في الجزيرة الخضراء، ومنها يتم ترحيلهم عبر حافلات إلى سبتة، قبل مواصلة الرحلة نحو معبر تاراخال وتسليمهم إلى الجانب المغربي.

وتشير المعطيات الإسبانية إلى أن أحد التطورات التي ساهمت في إعادة تفعيل هذا المسار يتمثل في قبول المغرب استقبال مواطنيه حتى في بعض الحالات التي لا يتوفرون فيها على جواز سفر مغربي، وهو ما سمح باستئناف عمليات الإعادة عبر معبر تاراخال بعد سنوات من التوقف.

وتكتسي عودة هذا المسار أهمية بالنسبة للسلطات الإسبانية، خصوصا في ما يتعلق بتنفيذ قرارات الترحيل الصادرة في حق مواطنين مغاربة، سواء بسبب وضعيتهم الإدارية أو بموجب أحكام وقرارات قضائية تقضي بالإبعاد من التراب الإسباني.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.